[ kafapress.ma ] :: عبد الحميد جماهري: ستلقحون عند ثبوت… الرؤية!!!
kafapress.com cookies
يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك.      قبول      التفاصيل
Hautأعلى الصفحة
الرئيسية
الأحد 28 فبراير 2021 العدد : 3614


عبد الحميد جماهري: ستلقحون عند ثبوت… الرؤية!!!

      FaceBook      
رأي
| 20 يناير 2021 - 18:44

شعرت بامتنان كبير للسيد سعد الدين رئيس الحكومة..

امتنان من أحس بشعور مريح عقب الاستماع إلى تصريحه

وهو يقول إن التلقيح سيبدأ عندما يأتي اللقاح.

ومن كان يتصور أنه يمكن أن نبدأ التلقيح قبل اللقاح، فهو واهم، لا يعرف لا اللقاح، ولا التلقيح، ولا بداهة الأشياء..

عندما سأل البرلمانيون السيد رئيس الحكومة الموقر: متى يأتي اللقاح؟

تذكرت سؤال التلميذ في قطعة مصورة من كتاب المطالعة في الابتدائي: متى يأتي الربيع يا سيدي الهزار؟

لا فرق بين الشعورين..

الهزار يغني.

والعثماني أيضا.

اللقاح يُزهر،

والربيع أيضا.

والأطفال نحن، نشعر بعاطفة جياشة غير مسبوقة ونحن نستعيد الهزار بنشيد الهزار..

لا قلق في الأفق،

ولا في كلمات السيد الرئيس..

وغير أن الرئيس ذكي للغاية،

فقد أعادنا بدون رغبة منا

إلى الشعور بأننا أطفال،

وبأنه المعلم ..

الطفل الذي يسأل عن موعد الربيع، لا يعرف بأنه يصل كل سنة في موعده

تماما مثل المغاربة الطيبين الذين يسألون عن وصول اللقاح، فهم لا يعرفون بأن اللقاح سيأتي في موعده..

أي موعد؟

سَلُوا الهزار أيها الأطفال..

فالسماء فوقنا، لِم تسألون؟

والمطر يسقط حين يسقط،

والشمس تشرق حين تشرق،

والجوع يأتي حين تجوعون..

أليست هذه هي البداهة؟

أليست هذه هي طبيعة الأشياء؟

وبناء عليها، فإن

اللقاح يصل حين يصل..

مثلما ينير الكهرباء حين ينير،

ومثلما يسيل الماء من الصنبور حين يسيل..

هو منطق أرسطوطاليسي منذ بداية الخليقة..

ومن يريد أن يغير طبيعة الأشياء، يا أبناء الطبيعة؟

فهل لي، أنا رئيس الحكومة أن أغير من نواميس الطبيعة؟

وأغير وقت وصول اللقاح ليبدأ التلقيح..

علينا أن نشعر بالاعتزاز والاطمئنان..

لأن أي تصريح حكومي حول كورونا،

وأي ظهور إعلامي لرئيس الحكومة مناسبة للترويح عن النفس.. وتذكير بالقوانين التي تسير الكون، وغالبا ما تتبلبل الذاكرة ويتشوش الذهن بالمرض، فيغيب ذلك عنا..

وعلينا أن نعترف للرجل بأسلوبه الخاص في الرفع من معنوياتنا في زمن نميل فيه كلنا إلى التهويل..

ونصدق أن العالم يسارع إلى اللقاح.

المضاربون وحدهم الذين يفعلون ذلك،

أما نحن فننتظر

من باب السماء فوقنا

والماء يسيل من الصنوبر

وإن لم تجدوا لقاحا فتيمموا!

وتيَمَّنوا.. بما يقول الرئيس،

وتنعموا،

وتفهموا منطق الهزار..

علينا أن نشكر رئيس الحكومة

على الأقل هذا العبد الفقير لرحمة ربه والمنتظر لفرج كربته.

بعد كل تصريح أو ظهور إعلامي،

بعد كل مناسبة في البرلمان، شاعر كما لو أنني تناولت كميات

زائدة من البابونج..

والزعتر

والقرنفل

والمنشطات الأخرى.. الطبيعية طبعا

كما الربيع الذي يصل، بالرغم من سؤال الطفل الذي يسكن فيكم..

ألستم بحال أفضل، بعد تصريح الرئيس؟

ألا تبدو الحياة طبيعية وعادية،

والغيوم التي تكدر رؤيتكم تنزاح

بعد أن تسلموا بأن اللقاح سيصل حين يصل..

لا دقيقة قبل ولا دقيقة بعد.

هذا هو قدر التلقيح في بلادنا نستعد له منذ دجنبر،

لكننا نعرف بأن الاستعداد لن يغير من الموعد شيئا.

لا حذر مع القدر.

ولا حكومة مع سينوفارم..

والسيد رئيس الحكومة يعرف بأن المسلسل ما زال طويلا ومشوقا،

وأنتم تحبون المسلسلات وتبحثون عنها في

الهند

والسند

وبريطانيا

والصين أيضا.

لذا نطمئنكم بأنه يحب حب أب حنون،

وطبيب نفسي يعرف ما تريدون وما يخفف كآبتكم:

حملة التطعيم ضد فيروس كورونا الجديد

«لن تكون الحلقة الأخيرة » ..

وكما تعلمنا ألا نصوم قبل الوقت،

وأن الصلاة كانت على المومنين كتابا موقوتا،

علينا أن نسلم

بأنه لا تلقيح قبل وصول اللقاح،

وثبوت رؤيته.

ومن تلقح قبل ثبوت الرؤية،

وطلوع الهلال،

فلا شفاء له،

وهو من بين المرضى.. المؤلفة قلوبهم.




مواضيع ذات صلة


الاتصال بنا
البريد الإلكتروني
kafapress.ma@gmail.com

© جميع الحقوق محفوظة 2011
جريدة إلكترونية مستقلة تصدر عن الشركة kafapresse - S.A.R.L
الإيداع القانوني طبقا لقانون الصحافة والنشر المؤرخ بتاريخ 10غشت 2016: عدد 1 - 017 ص ح
Patente : 25718014 - RC : 104901 - I.F : 3370680 - CNSS : 4111829 - ICE : 001799721000071