لأن من يدعي البحث عن الكرامة من خلال هذه الهجرة يجد نفسه يفقد تلك التي كان يخالها "حكرة" مقابل هوان وقلة عزة حيث يصبح من مرتادي " الطوابير الاسبانية" من أجل خبز وماء ... كجسم بشري مشوه بسبب إشعاع كيماوي : "الدواء" فاقم "الداء"
"البحث عن الكرامة"….. سيقول لك فقدتها هنا وحري بي أن أبحث عنها في مكان آخر بكل الوسائل : "إهانة"، "مهانة"، "شوهة"، "حماق"، "ردة" بل حتى "انتحار" ...
للأسف أخطأوا الوجهة.
لا كرامة خارج الموطن عندما تختل مفاهيم الوطن والوطنية والانتماء والهوية والمواطنة، لكن من خربها ودمر قيمها ووضعها على الرف … ما حصل لم يأت من فراغ…
هناك "سوق هجروية" تديرها شبكات هجروية تعد بقصص النجاح والتفوق وتحطيم الأرقام من خلال عرض وبيع "منشطات هجروية" مهيجة وباعثة على المخاطرة والموت.
أبانت أحداث سبتة انتقالا جذريا في استراتيجيات "الحريك" حيث تحولت من استراتيجيات مادية ( "فيزا مزورة"- "زواج أبيض"- "الفانطوم"- "الاختباء في الشاحنات"- "عقود عمل مزورة" ...) إلى استراتيجيات رمزية من قبيل "اعتناق الديانة المسيحية" أو الانتماء إلى منظمات سرية " الماسونية" أو "التوجه الجنسي المثلي" أو "الهروب من العنف الأسري" ...
وبالقياس على مصطلح تعفن الدماغ ( Brainrot) يمكن في هذا الصدد اقتراح مصطلح " تعفن الهوية" ( Identityrot) والذي يرمز إلى متلازمة التدهور الحاد في الهوية والشعور بالانتماء نتيجة الإفراط في تناول "منشطات رقمية" تظهر أن بلاد "الآخر الأوربي" هي جنة وضامنة لمستقبل زاهر.
وهذا النوع من التعفن ينقل الشخص من الوهم الى الهوس المرضي لا سيما بالنظر إلى الإغراءات الرقمية التي ساهمت كذلك في تعميق وتثبيت مرتكزات ثقافة مضادة رافضة لجميع القيم المحلية والممكنات الترابية






