أعلنت شركة «بالستيك ديفنس سيستم» المغربية استكمال النموذج الأولي لطائرة مسيّرة ذاتية القيادة، قالت إن مداها يصل إلى 2000 كيلومتر، وإنها قادرة على مواصلة الملاحة دون الاعتماد على نظام تحديد المواقع العالمي «جي بي إس».
وكشفت الشركة، الاثنين، عن المشروع عبر حسابها على منصة «لينكدإن»، مرفقة إعلانها بمقطع فيديو يوثق تجربة ميدانية أُجريت داخل المغرب، وشملت اختبار قدرة المسيّرة على التعرف على هدف والتوجه نحوه بصورة ذاتية.
ووفق المعطيات التي قدمتها الشركة، يعتمد نظام الملاحة على تحليل التضاريس ومقارنتها بخرائط الارتفاعات، مع معالجة البيانات داخل الطائرة، بما يسمح لها بمواصلة مسارها في ظروف انقطاع إشارات تحديد المواقع.
وأوضحت أن التجربة تضمنت استخدام نموذج يحاكي منصة إطلاق تابعة لمنظومة الدفاع الجوي الصينية «إتش كيو 9»، لاختبار قدرات التعرف على الأهداف والتوجيه الذاتي.
وأكدت الشركة أن مراحل التصميم والبرمجة والتصنيع والاختبار أُنجزت داخل المغرب، بمشاركة مهندسين مغاربة، في مشروع يندرج ضمن تطوير حلول الطيران الذاتي والتقنيات الدفاعية.
ورغم إعلان مدى يصل إلى 2000 كيلومتر، لم تكشف الشركة عن تفاصيل تقنية أخرى، من قبيل الوزن والسرعة ونوع المحرك والحمولة وسقف الارتفاع، ما يجعل تقييم القدرات التشغيلية الفعلية للنموذج مرتبطا بصدور معطيات إضافية.
ويأتي هذا الإعلان في سياق توجه المغرب نحو تطوير صناعات دفاعية محلية، تشمل الطائرات غير المأهولة وأنظمة الصيانة والتصنيع والبرمجيات، مع الاستفادة من الخبرات الهندسية والبنية الصناعية لقطاع الطيران.
ويعكس المشروع دخول شركة مغربية إلى مجال تطوير أنظمة الملاحة الذاتية، في وقت تتجه فيه الصناعات الدفاعية إلى تعزيز استقلالية المسيّرات عن إشارات الأقمار الاصطناعية، غير أن انتقال النموذج من مرحلة الاختبار إلى الإنتاج والتشغيل يظل رهينا بتطور المشروع وإعلان نتائجه التقنية.






