في حديث مع أسماء الفاخوري، مديرة منظمة محامون بلا حدود في المغرب، و التي عادت للتو من مدينة سبتة بعد أيام قضتها هناك في إطار استطلاع الوضع الحقوقي للمغاربة العالقين، خرجت بخلاصة واحدة، و هي أن الوضع في المدينة المحتلة مأساوي بكل المقاييس الحقوقية و القانونية.
و يمكن أن ألخّص ما قالته أسماء في أربع نقاط أساسية:
- أنه وراء كل امرأة هربت إلى سبتة هناك قصة عنف جنسي أو زوجي. و المشكلة أنهن يتعرضن بشكل مستمر للاعتداءات الجنسية مند دخولهن إلى المدينة المحتلة.
- قوات الأمن و الجيش تتعامل بوحشية مع المواطنين المغاربة لدرجة أنه لا تكاد تجد شخصا واحد لا يحمل أثرٍ العنف في جسده. و المهاجرون المغاربة يشعرون بالخوف و الرعب من أصحاب القبعات الحمر!
- أن التجويع الممنهج هو إحدى الوسائل التي تستعملها السلطات و المحسوبون على اليمين العنصري لدفع المواطنين المغاربة إلى مغادرة المدينة. و أن هناك رسائل و كتابات عنصرية تقول: إذا أعطيتم الطعام للفئران فإنها لن تغادر المكان!
- كل المنظمات الدولية الإنسانية و الحقوقية المتواجدة في الميدان تتعرض للمضايقات من طرف السلطات و اليمين المتطرف الذين يحملون مسؤولية بقاء المهاجرين المغاربة بمجرد تقديم المساعدات لهم!
من يعرف أسماء الفاخوري لابد أن يثق في نزاهة و موضوعية التشخيص الميداني الذي قامت به هي و فريق عملها. و أظن أن هاته المعطيات لا تغيب عن علم السلطات المغربية التي نطالبها بالتدخل بصرامة أكثر من أجل إنقاذ المواطنين المغاربة من هذا الجحيم الذي يعيشونه في سبتة!






