أكبر موسم للهجرة من المغرب عشناه مع هذه الحكومة، بدءاً من الهروب الجماعي الكبير بالشمال وصولاً إلى هجرة سبتة أمس وصورة فرح والابتسامة تعلو محياها.. مع الأسف الشديد، هذه الحُكومة بتدبيرها السيء المؤسس على تسمين الغني وإفقار الفقير، أعدمت أية ذرة أمل في غد أفضل لدى عدد كبير من الشباب..
إن فشل هذه الحكومة هو فشل للبروفايل "الجاهز" للتسيير والتدبير، وإشعارٌ وإنذارٌ بخطر محاولة إسقاط واقع "الشركات" والمجالات الأخرى على "السياسة" بالمغرب، علماً أن كل مجال له بيئته وخصوصيته ولايمكن بأي حال من الأحوال إسقاط واقع أحدهما على الآخر، وخطر الإصرار على المضي قدما في هذا الاتجاه، دون مراعاة للمواطنين ورأيهم، ومحاولة فرض نموذج "البروفايل الجاهز" رغم فشله، فالسياسةُ أساسها المواطنين واختياراتهم، وأي محاولة فرض هو هدم للخيار الديمقراطي.
المطلوب اليوم، ترك الاختيار للإرادة الشعبية الحرة، دون أي توجيه رمزي مباشر أو غير مباشر، وأن تُجسّد انتخابات 2026، حقيقةً ما ينص عليه الفصل الثاني من الدستور بالحرف "السيادة للأمة، تمارسها مباشرة بالاستفتاء، وبصفة غير مباشرة بواسطة ممثليها. تختار الأمة ممثليها في المؤسسات المنتخبة بالاقتراع الحر والنزيه والمنتظم"، هذا هو السبيل في إعادة الثقة في المؤسسات وإحياء الأمل في نفوس الشباب، فلا تنمية بدون ديمقراطية..






