وكشف موقع "ساحل أنتلجنس" المتخصص في التحليلات الاستخباراتية أن التحقيقات الأولية تشير إلى تشكل نواة صلبة من جيل الضباط الجدد الذين توصلوا إلى قناعة تامة باستحالة الإصلاح الداخلي وانسداد أفق التغيير السلمي. وقد نجحت هذه العناصر في نسج خيوط شبكة سرية متقاطعة الأجهزة، ضمت ضباطاً وعناصر تنتمي للجيش، والدرك الوطني، وجهاز الشرطة، سعت لتوحيد الرؤى بهدف إحداث انقلاب جذري في معادلة السلطة القائمة.
وجاءت هذه الضربات الأمنية الاستباقية نتيجة رصد استخباراتي دقيق ومكثف استهدف قنوات الاتصال والمراسلات الخاصة بالشبكة المفترضة، مما أتاح لمصالح الاستخبارات العسكرية كشف هويات المتورطين واعتقالهم بشكل مباغت قبل الشروع في أي تحرك ميداني، ليتم اقتيادهم سرياً نحو معتقلات تابعة للمؤسسة الأمنية بغية تعميق التحقيقات.
وفي ظل التعتيم الإعلامي والصمت الرسمي المطبق من قبل السلطات الجزائرية إزاء هذه التطورات، تسود حالة من التوجس والتوتر الحذر أروقة الثكنات العسكرية. وتأتي هذه الهزة الأمنية لتؤذن بفصل جديد من مسلسل التطهير الداخلي وصراعات الأجنحة المحتدمة على النفوذ والولاءات، والتي باتت تعصف باستقرار المؤسسة العسكرية خلال السنوات الأخيرة.






