رياضة

رواد "إنستغرام" يُنصفون حارس مرمى الرأس الأخضر ويحولونه لبطل قومي

كفى بريس
تحول حساب حارس مرمى منتخب الرأس الأخضر، جوزيمار فوزينا، على منصة "إنستغرام" إلى ساحة لـ "معجزة رقمية" غير مسبوقة، بعدما قفز عدد متابعيه من 50 ألفاً إلى نحو 7 ملايين متابع في ظرف ساعات معدودة عقب نهاية مباراة بلاده أمام إسبانيا في مونديال 2026. 

وجاء هذا الانفجار الجماهيري الافتراضي كترجمة فورية لحالة الذهول التي أصابت عشاق كرة القدم عبر العالم، والذين هرعوا للبحث عن هوية الحارس الأربعيني الذي نصب نفسه "تريند" الساعة في الفضاء الرقمي بلا منازع.

وقد انطلقت هذه الشرارة من أرضية ملعب "أتلانتا" بالولايات المتحدة، حيث نجح فوزينا في تحويل مجريات الجولة الأولى للمجموعة الثامنة إلى دراما كروية بطلها الأول، بعدما تصدى لـ 7 كرات إعجازية أمام الهجوم الإسباني الكاسح.

ولم يمنح هذا الصمود الأسطوري "القروش الزرقاء" تعادلاً تاريخياً من أنياب بطل أوروبا فحسب، بل توّج الحارس المخضرم بجائزة "رجل المباراة" متفوقاً على أعتى نجوم "لا روخا" العالميين.

وتكمن الإثارة في هذا التحول الرقمي الرهيب، في كونه جعل من فوزينا حارساً يتابعه ملايين البشر، وهو رقم يتجاوز أضعاف التعداد السكاني لبلاده الرأس الأخضر التي يقطنها نصف مليون نسمة فقط. 

وقد بدا المشهد سريالياً بالنظر إلى المسيرة الاحترافية المتواضعة للحارس المولود عام 1986، والذي تنقل بين أندية صغيرة مثل جيل فيسنتي البرتغالي وأيل ليماسول القبرصي، وصولاً إلى محطته الأخيرة مع نادي تشافيس في دوري الدرجة الثانية البرتغالي وبقيمة سوقية لا تتعدى 50 ألف يورو.

هذه النجومية الطاغية التي فرضتها مواقع التواصل الاجتماعي، جاءت لإنصاف مسيرة دولية طويلة للحارس المخضرم؛ حيث مثّل بلاده في 89 مباراة حافظ في 36 منها على نظافة شباكه، وكان ركيزة أساسية في بلوغ ربع نهائي كأس أمم أفريقيا مرتين، إلى جانب دوره البطولي في التصفيات المونديالية التي خاض فيها 10 مباريات خرج في 7 منها بشباك عذراء، ليقطف أخيراً ثمار عطائه بشهرة عالمية جارفة بدأت تصاحب اسمه مع كل لمسة كرة.