مجتمع وحوداث

جيراندو.. سقطة أخرى تعري وجه المرتزق

الحسن زاين

 وقع الخائن جيراندو، مجدداً، في فخ التضليل، ليسقط سقطةً مدويةً تكشف للرأي العام زيف ادعاءاته وهشاشة بضاعته المعلوماتية. 

 وقام المرتزق في واقعة تؤكد انحطاط خطابه، بنشر معلومات مفبركة ومغلوطة تماماً، كان قد تلقاها من شخص انتحل صفة موظف بجهاز "لادجيد"، ليتحول بذلك من "مدعٍ للمعارضة" إلى أضحوكةٍ يسهل التلاعب بها واختراقها بأبسط الحيل، وهو ما توثقه محادثات جمعت الطرفين.

ولا يقف الأمر عند حدود غباء جيراندو في التعامل مع المعلومة، بل يتجاوز ذلك ليشير إلى غياب تام لأي معايير مهنية أو أخلاقية؛ إذ أنه، وبمجرد تلقيه للخبر، سارع إلى ترويجه بوصفه "حقيقة" دون أن يكلف نفسه عناء التمحيص أو التحقق. 

هذا التسرع الفاضح لم يكن وليد الصدفة، بل هو تعبير دقيق عن عقيدة المرتزقة التي تحركه؛ فهو لا يبحث عن الحقيقة بقدر ما يلهث وراء أي مادة إعلامية تخدم أجندات أسياده وتغذي حقده الدفين تجاه المؤسسات الوطنية.

وبناءً على هذا المسار الانحداري، فقد انكشف قناع "المعارض" الذي لطالما حاول جيراندو التخفي خلفه، ليظهر وجهه الحقيقي كشخص مأجور لا يملك أي مصادر حقيقية، وإنما هو رهينة طيعة في يد كل من يمنحه "طُعماً" يسمح له بممارسة هوايته المفضلة في التشهير والابتزاز. 

لقد أضحى واضحاً للمتتبعين أن هذا الشخص ليس سوى بوقٍ فارغٍ يقتات على الفتنة، وهو ما تجسده ردود أفعال المتابعين المستنكرة، والتي تؤكد أن مصداقيته قد بلغت الحضيض، وأن المجتمع بات يدرك تمام الإدراك طبيعة الدور المشبوه الذي يلعبه.

ختاماً، إن هذا السقوط الجديد يمثل ضربة قاضية لما تبقى من كرامة جيراندو، إن وجدت أصلا، إذ أثبتت التجربة أن التضليل والكذب لا يصنعان "بطلاً" كما كان يظن، بل يصنعان منه ألعوبةً في أيدي من يدركون جيداً نقاط ضعفه.

 إن إصرار الخائن على المضي قدماً في هذا النهج، متجاهلاً السخرية التي باتت تطارده، يؤكد أنه مجرد حاقدٍ أعمى، لا يهمه سوى تنفيذ مخططات مستغليه، مما يجعله في نهاية المطاف مجرد "نكرة" لا وزن له.