من خلال سلوكه الذي اتسم بالانحراف الأخلاقي، أساء اللاعب بول فالير إلى قميص نهضة بركان، كما أساء إلى الرجاء الرياضي الذي كان يواجهه، وإلى صورة البطولة المغربية التي نفخر بإشعاعها العربي والإفريقي.
ولا شك أن مثل هذه التصرفات لا مكان لها في ملاعبنا، التي يجب أن تظل فضاءات لاحترام القيم الرياضية والأخلاقية.
لقد تابع آلاف المتفرجين مشهداً فاضحاً ومخلاً بالحياء، ألحق ضرراً بسمعة كرة القدم الوطنية، وتسبب تبعاً لذلك في أذى كبير لحياء أطفالنا، ذكوراً وإناثاً، ممن حضروا المباراة أو تابعوها عبر الشاشات.
إن الطرد من المباراة يشكل عقوبة فورية، لكنه لا يمكن أن يمحو الأضرار التي خلفها هذا السلوك.
وأصبح من واجب النادي والعصبة الاحترافية أن يوجها رسالة حازمة من خلال إصدار عقوبات نموذجية في حق المخالف، الذي أصر، رغم محاولات زملائه في الفريق دفعه إلى تقديم اعتذار علني، على التمادي في تصرفاته غير المفهومة فوق أرضية الملعب.
أما الرسالة المتأخرة التي حملت ما قيل إنها اعتذارات، فلم تكن في نهاية المطاف سوى محاولة للتبرير، قائمة على ادعاءات واهية وغير مقنعة.
إنه يأكل من خبزنا، ويشرب من حسائنا، ثم يبصق في الإناء الذي يطعمه.






