لم يسبق لي أن كنت أعرف شخصا اسمه عزيز الهناوي ولم أكن أعرف أنه موجود في هذا العالم الافتراضي إلا أمس.
والله لم أكن أعرف شخصا بهذا الاسم ولا أعرف لحد الآن كم سنه ولا ما هي تجربته في الحياة.
لكن أثارني أمس منشور وجدته هنا كتبه هذا الشخص عن الشاب أنس، صانع المحتوى المغربى صاحب قناة ANAS TUBE الذي أعرفه معرفة شخصية.
صاحب المنشور صنع وجها بتطبيق للذكاء الاصطناعي ونشره، وادعى أنه هو وجه أنس، وهو ادعاء زائف، لأن الصورة التي نشرها ليست هي صورته.
حاولت أن أفهم السياق الذي تم فيه نشر المنشور.
ففهمت أن صاحب المنشور لم يستسغ الانتقادات التي وجهها أنس إلى الجماعة التي ينتمي إليها صاحب المنشور على المستوى الإيديولوجي والمواقف السياسية. وهو انتقاد كان من المفترض أن تتم مواجهته بالسجال الفكري والحِجاج العقلاني..
لكني اكتشفت أن صاحب المنشور انبرى لأنس بتوجيه اتهامات خطيرة له، حيث وصفه بأنه متصهين وعميل، وأنه مزروع في شبكات التواصل الاجتماعي من قبل الدولة المغربية للترويج للتطبيع مع إسرائيل.
ارتكبت خطأ فظيعا، حين قلت مع نفسي ربما صاحب المنشور حدث له خلط بين أنس وبين شخص آخر، فكتبت تعليقا على المنشور حاولت أن أصحح فيه الخلط، بحكم أنني أعرف أنس، ولأنني أحترم التصور LE CONCEPT الذي اعتمده من أجل فرض حضوره في شبكات التواصل الاجتماعي، سواء من حيث الشكل واللباس، أو من حيث المحتوى الذي اختار أن يكرسه للدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة المغربية عن طريق المعلومة الدقيقة والرأي الواضح الذي لا لُبس فيه، والذي يندرج ضمن خط قناته ذات التوجه الوحيد، المتمثل في التصدي لبروباغندا نظام الجيران، والكشف عن زيف وكذب ادعاءاتهم في كل القضايا التي تخص المغرب.
نعم. ارتكبت خطأ فظيعا حين كتبت تعليقا على المنشور أشرح فيه لصاحبه أن أنس يعرفه أصدقاؤه وأعرفه أنا، وهو لا يخفي الجزء الأسفل من وجهه باللثام خوفا من أحد، بل يفعل ذلك في إطار كونسيبت (تصور) Concept اختار اعتماده منذ أن توجه نحو صناعة المحتوى، وذاك من حقه، بل هو نوع من الذكاء في خلق الإثارة وجذب الانتباه، ووسيلة جيدة للرفع من نسبة المشاهدة، أي أنه اعتمد على شكل إخفاء جزء من وجهه لتحقيق هدفه، وقد نجح في ذلك، ولم يلجأ من أجل الترويج لقناته إلى أساليب ساقطة وكلام فاحش وعبارات تخدش الحياء، علما أنه ينتمي إلى عائلة مغربية محافظة من منطقة الريف، ووالده وأعمامه أشخاص محترمون جدا، منهم محامون وأساتذة مارسوا التربية والتعليم، بعضهم مارس السياسة في أحزاب مغربية كبرى، ولديهم سمعة جيدة في الوسط الذي يعيشون فيه، وهو تربى في بيئة مستقرة ومتوازنة وملتزمة بقيم الأخلاق المغربية التقليدية، وبنى نفسه علميا وثقافيا بالدراسة والتكوين، وتفوق في مجال المعلوميات، وهو نموذج للشباب المغربي الذين استطاعوا أن يفرضوا حضورهم في شبكات التواصل الاجتماعي بالجد والاجتهاد وبالعمل والكد.
صاحب المنشور، قام بالرد على تعليقي.
وتفاجأت أنه استعمل في رده كلمة "غلام" لوصف صانع محتوى قناة ANAS TUBE، محاولا من خلال استعمال هذه الكلمة تحقيره والنيل من شرفه، أي أنه قام بسبه وشتمه.
فكنت مضطرا أن أرد على رده، وأشرح له إن كان في نيته التحقير من قيمة شخص بوصفه بأنه "غلام" فإنني أعرف منشدا دينيا مغربيا اسمه الحقيقي هو "رشيد غٌلام"، وحسب معلوماتي أنه عضو ينتمي إلى جماعة العدل والإحسان، ولو كانت كلمة "غلام" شتيمة وتفيد التحقير والتصغير لما كان والد رشيد غلام اختارها اسما لعائلته.
هنا انتهت الردود بيننا لأن صاحب المنشور قام بحذف ردي وتعليقي.
لا مشكلة على الإطلاق.
هو خطأ ارتكبته أنا حين أردت تصحيح معلومات خاطئة في منشور مليء بالسب والتخوين في حق شاب صانع محتوى سأل سؤالا واضحا :
لماذا كل المبادرات التي تقومون بها والوقفات والمسيرات التي تنظمونها في المغرب، تكون دفاعا عن إيران وفنزويلا وعن تنظيمات سياسية في الشرق، لكن حين يتعلق الأمر بقضايا الوحدة الترابية المغربية تسكتون؟
وقد كان حريا الإجابة عن هذا السؤال بالسجال والنقاش والدفاع عن الموقف بالعقل من أجل شرحه وتوضيحه.
في التعليق صورة لرد كتبه صاحب المنشور.
الله يهدي ما خلق.
وهذا ما كان.






