وجاء ذلك خلال لقاء فكري نظمه رواق هيئة المحامين بالرباط ضمن فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب، حيث استعرض اليزمي المسار الذي قطعه المغرب تحت القيادة الملكية، والذي مكن من تسوية وضعية أكثر من 50 ألف مهاجر واعتماد استراتيجية وطنية رائدة في مجالي الهجرة واللجوء، مما عزز مكانة المملكة كنموذج حقوقي وقاري في إدارة تدفقات المهاجرين.
وأوضح اليزمي أن هذا الانتقال نحو "نفس جديد" يقتضي وقفة تأملية لرصد مكامن القوة والتعثرات، خاصة في ظل المفارقات العالمية التي تشهد تزايداً في الحاجة للموارد البشرية المهاجرة مقابل تصاعد خطاب الكراهية والشعبوية في الدول الكبرى. وأشار في هذا الصدد إلى التزام المغرب الثابت بالدفاع عن حقوق مغاربة العالم، يقابله حرص موازٍ على تمكين المهاجرين المستقرين في المملكة من حقوقهم الدستورية والإنسانية، في وقت لا تزال فيه الاتفاقيات الدولية لحماية العمال المهاجرين تواجه تحفظاً من القوى الدولية الكبرى.
وعلى صعيد مغاربة العالم، سلط رئيس المجلس الضوء على التحولات البنيوية التي شهدتها الجالية، مبرزاً بروز بروفايلات مهنية وعلمية عالية التكوين، وحضوراً وازناً للنساء والشباب، مع اتساع جغرافية الانتشار لتشمل 112 دولة. وفي المقابل، نبه اليزمي إلى تحديات مستجدة مثل شيخوخة جيل الرواد وظاهرة القاصرين غير المرافقين، مؤكداً أن الخطاب الملكي في 6 نونبر 2024 رسم خارطة طريق واضحة لإعادة هيكلة الحكامة في هذا الملف الحيوي بما يستجيب لمتطلبات المرحلة المقبلة.
وفي سياق متصل، شدد اليزمي على الدور المحوري لمهنة المحاماة في مواكبة هذه التحولات القانونية والاجتماعية، داعياً إلى استثمار الرقمنة وتحيين المعارف القانونية المرتبطة بالهجرة.
كما اختتم بالتذكير بالدور الثقافي الذي يلعبه مجلس الجالية، لا سيما في معرض الكتاب، عبر الاحتفاء بالإبداع الأدبي لمغاربة العالم الذين يكتبون بست لغات مختلفة، مؤكداً أن المجلس يضع البعد الثقافي وتكريم الرموز الفكرية، مثل المحتفى بمئويته إدريس الشرايبي، في قلب استراتيجيته لربط الجالية بهويتها المغربية الأصيلة.






