مجتمع وحوداث

المعرض الدولي للنشر والكتاب.. رواق تفاعلي للمنظمة العلوية لرعاية المكفوفين يبرز أحدث المبادرات لتعزيز الولوج إلى المعرفة لفائدة الأشخاص المكفوفين وضعاف البصر

كفى بريس (و م ع)
تشارك المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالمغرب في الدورة الـ 31 للمعرض الدولي للنشر والكتاب، المنعقد بمدينة الرباط، من خلال رواق تفاعلي مفتوح (D36) يبرز أحدث المبادرات الرامية إلى تعزيز الولوج إلى المعرفة لفائدة الأشخاص المكفوفين وضعاف البصر.


وأفادت المنظمة، في بلاغ لها، أن هذه المشاركة تندرج في سياق الدينامية الوطنية والدولية التي يشهدها المغرب، خاصة مع اختيار الرباط عاصمة عالمية للكتاب لسنة 2026، وكذا في إطار تفعيل مقتضيات الاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، وعلى رأسها معاهدة مراكش، بما يعزز الحق في الولوج المنصف إلى المعرفة والثقافة.


وأضافت أن الرواق يقدم برنامجا غنيا ومتنوعا يجمع بين البعد الثقافي والتكنولوجي والحقوقي، حيث يتيح للزوار فرصة الاطلاع على أحدث التكنولوجيات المساعدة، من خلال ورشات تطبيقية يومية تهم طريقة برايل، والولوج الرقمي، والتطبيقات الذكية الموجهة للمكفوفين. كما يفتح المجال أمام الجمهور لخوض تجارب حسية مباشرة، من قبيل القراءة معصوب العينين، والتعرف على تقنيات التنقل بالعصا البيضاء، بما يعزز الوعي المجتمعي بقضايا الإعاقة البصرية.


وعلى المستوى الثقافي، يحتضن رواق المنظمة مجموعة من الأنشطة المتميزة، من بينها الإعلان الرسمي عن نتائج المباراة الوطنية للنساء الكفيفات في الأدب، والتي تروم تشجيع الإبداع النسائي وتعزيز حضور المرأة الكفيفة في المشهد الثقافي، إلى جانب تنظيم حفل توقيع كتاب “مباهج حياتي برفقة البياتي” للأستاذة سعاد المنظري، في لحظة وفاء لمسار الأديب الراحل عبد اللطيف البياتي.


كما تشارك المنظمة في تأطير نقاش مؤسساتي نوعي من خلال ندوة رئيسية بشراكة مع مؤسسة وسيط المملكة، تتناول موضوع الولوج إلى المعرفة والخدمات العمومية من زاوية الوساطة المؤسساتية، إضافة إلى لقاء تفاعلي حول النشر الميسر ينظم بتعاون مع كتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي وشركاء مؤسساتيين.


وتهدف هذه المشاركة إلى تقديم نموذج عملي للإدماج الثقافي، قائم على التمكين عبر التكنولوجيا، ودعم الإبداع، وتعزيز الترافع المؤسساتي، فضلا عن توطيد الشراكات مع مختلف الفاعلين في مجالات النشر والثقافة والحقوق.


وتؤكد المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالمغرب، من خلال هذه المبادرة، التزامها الراسخ بالمساهمة في بناء مجتمع دامج يضمن تكافؤ الفرص في الولوج إلى المعرفة، ويجعل من الثقافة رافعة أساسية للتمكين والاندماج.


ودعت المنظمة زوار المعرض، من مهنيين وطلبة وباحثين وعموم الجمهور، إلى زيارة رواقها (D36) واكتشاف هذا الفضاء التفاعلي والانخراط في أنشطته المتنوعة طيلة أيام المعرض، مبرزة الدور الفعال لمختلف وسائل الإعلام الوطنية في تغطية كافة فعاليات رواق المنظمة التي تضطلع بأدوار محورية في مجالات التربية والتكوين، والتأهيل الاجتماعي، والترافع من أجل تعزيز حقوق الأشخاص المكفوفين وضعاف البصر، تحت الرئاسة الفعلية لصاحبة السمو الأميرة للا لمياء الصلح.