سياسة واقتصاد

أزمة مضيق هرمز ترفع أسعار الواقيات الذكرية

كفى بريس
تسببت التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في مضيق هرمز، بوصفه أحد أكثر الممرات المائية حيوية في العالم، في إحداث ارتدادات اقتصادية عنيفة طالت قطاع الصناعات الطبية والوقائية؛ حيث أعلنت شركة "كارس" (Karex)، المصنف الأول عالمياً في إنتاج الواقيات الذكرية، عن اضطرارها لرفع أسعار منتجاتها بنسبة قد تصل إلى 30%. 

ويأتي هذا القرار في وقت تواجه فيه الشركة تحديات مزدوجة تتمثل في تعطل سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الشحن، مما أدى إلى زيادة مباشرة في كلفة المواد الأساسية الضرورية للتصنيع.

وأوضح العملاق الصناعي، الذي يؤمن نحو 20% من الاحتياجات العالمية، أن الأزمة الراهنة تسببت في قفزات سعرية غير مسبوقة للمواد الخام، حيث تضاعفت أسعار بعض المكونات مثل المطاط الصناعي، والنايتريل، وزيوت السيليكون، بالإضافة إلى مواد التغليف الحيوية كرقائق الألمنيوم، بنسب بلغت 100%. 

وفي هذا الصدد، حذر غو ميا كيات، الرئيس التنفيذي للشركة، من أن استمرار هذا المشهد القاتم لا يهدد استقرار الأسعار فحسب، بل يمتد ليهدد استمرارية العمليات الإنتاجية برمتها، مع ما يترتب على ذلك من مخاطر محتملة قد تمس استقرار العمالة داخل هذا القطاع الضخم.

وعلى كفة الميزان الأخرى، يواجه السوق العالمي ضغوطاً متزايدة ناتجة عن تنامي الطلب بشكل ملحوظ، خاصة في الأسواق الناشئة، وسط مخاوف تقنية من حدوث موجة "شراء ذعري" قد تؤدي إلى تجفيف المخزونات المتاحة في حال تفاقمت الأزمة اللوجستية.

 وتكتسب هذه التطورات أهمية قصوى بالنظر إلى الدور الاستراتيجي الذي تلعبه "كارس" كمزود رئيس لعلامات تجارية عالمية كبرى مثل "Durex" و"Trojan"، فضلاً عن كونها المورد الأساسي لبرامج الصحة العالمية ومبادرات تنظيم الأسرة، وهي القطاعات التي تعاني أساساً من ضغوطات في التمويل الدولي، مما يجعل توفر هذه المنتجات بأسعار معقولة مسألة أمن صحي عالمي.