عبّر الاتحاد الوطني للشغل (المقرّب من حزب العدالة والتنمية) عن استنكاره لاستمرار الإجهاز على القدرة الشرائية للشغيلة وعموم المواطنين، نتيجة الارتفاع المتواصل للأسعار، خاصة المواد الغذائية والمحروقات والخدمات الأساسية.
ودعت النقابة، في بلاغ لها صادر عن اجتماع مجلسها الوطني، يوم السبت الماضي، الحكومة إلى تحمّل مسؤولياتها الكاملة في حماية القدرة الشرائية، عبر تفعيل آليات المراقبة الصارمة للأسواق، ومحاربة كل أشكال الاحتكار والمضاربة وتضارب المصالح، وإلى ضرورة اعتماد سياسة وطنية استباقية لضمان الأمن الطاقي والغذائي، وتعزيز السيادة الاقتصادية الوطنية، وذلك من خلال إعادة تشغيل مصفاة "لاسامير"، لما لها من أهمية استراتيجية في تحقيق التوازن الطاقي وتقليص التبعية للخارج، بما يخدم مصالح الاقتصاد الوطني.
وأكدت النقابة على ضرورة التعجيل بتنزيل إصلاحات حقيقية وعادلة لمنظومة الأجور، وربطها بمستوى المعيشة، مع الرفع من الحد الأدنى للأجور في القطاعين العام والخاص، وكذا معاشات المتقاعدين وذوي حقوقهم، مشددة على ضرورة حماية الحريات النقابية، واحترام الحق في التنظيم والإضراب، ووقف كل أشكال التضييق على العمل النقابي داخل المقاولات والإدارات.
وجدد البلاغ دعوة النقابة للحكومة إلى التعجيل بتنظيم حوار اجتماعي مؤسساتي حقيقي ومنتج ومتعدد الأطراف، قائم على التعاقد الواضح والالتزامات الملزمة، بدل المقاربات الظرفية والمحدودة الأثر، مؤكداً أن أي إصلاح اجتماعي أو اقتصادي، خصوصاً ما يتعلق بإصلاح أنظمة التقاعد، يجب أن يتم في إطار مقاربة تشاركية مع المركزيات النقابية، بما يضمن تحقيق العدالة الاجتماعية وصيانة الحقوق والمكتسبات.
ودعا البلاغ، في الختام، كافة مناضلات ومناضلي الاتحاد إلى الجاهزية والتعبئة الشاملة لإنجاح محطة فاتح ماي 2026، وكذا المحطات النضالية والتنظيمية ومختلف الاستحقاقات المقبلة، بما يعزز حضور الاتحاد وموقعه داخل الساحة النقابية. كما جدد المجلس الوطني دعوته للشغيلة المغربية وكافة القوى الحية إلى المشاركة المكثفة في المسيرة الوطنية الشعبية المزمع تنظيمها، 19 أبريل 2026، انطلاقاً من باب الأحد بالرباط، على الساعة العاشرة صباحاً، تأكيداً على الموقف التاريخي للشعب المغربي الداعم للقضية الفلسطينية، والرافض للحروب وإبادة الشعوب.






