مجتمع وحوداث

العدول يطوقون البرلمان بمطالب سحب مشروع قانون "تنظيم المهنة"

كفى بريس
جددت الهيئة الوطنية للعدول بالمغرب ضغوطها على وزارة العدل، بخوض وقفة احتجاجية الخميس أمام مقر البرلمان بالرباط، طالبت خلالها بالسحب الفوري لمشروع القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم المهنة.

 ويأتي هذا التحرك في سياق تصعيدي يهدف إلى دفع الحكومة لإعادة المشروع إلى طاولة الحوار، وسط تمسك المهنيين بمواصلة الاحتجاج والشلل المهني الذي يشهده قطاع التوثيق العدلي منذ منتصف شهر مارس الماضي، تعبيراً عن رفضهم لما وصفوه بـ "الإقصاء التشريعي" وضرب المكتسبات التاريخية للمهنة.

​وقد شهدت الوقفة حضوراً لافتاً لمئات العدول القادمين من مختلف الدوائر الاستئنافية بالمملكة، حيث تحولت الساحة المقابلة للمؤسسة التشريعية إلى منصة لتوجيه انتقادات حادة لمضامين المشروع الذي تقترب لجنة العدل والتشريع بمجلس المستشارين من حسم المصادقة عليه. 

وأكد المحتجون أن النصوص المقترحة لا تلبي تطلعات التحديث، بل تكرس نوعاً من "الميز التشريعي" الذي يضعف تنافسية العدول أمام المهن التوثيقية الأخرى، مشددين في الوقت ذاته على أن الهيئة لا تزال تمد يدها لحوار مسؤول ومنتج يفضي إلى قانون يحفظ كرامة المهنيين ويخدم مصلحة المرتفقين.

​وفي صلب الملف المطلبي لهذه الفئة، يبرز مطلب التمكين من الآليات التقنية والقانونية الحديثة لممارسة مهامهم، وفي مقدمتها الحق في الاستفادة من آلية الإيداع لدى صندوق الإيداع والتدبير، وهو المطلب الذي يعتبره المهنيون ركيزة أساسية لتحديث التوثيق العدلي وحماية حقوق الأغيار. 

ويرى المحتجون أن حرمانهم من هذه الآلية يعيق تطوير عملهم ويقوض مبدأ المساواة بين مختلف الفاعلين في مجال التوثيق، مما دفعهم إلى استنكار ما اعتبروه محاولات لـ "تقزيم" دورهم في المنظومة القضائية والخدماتية.