أجبرت الظروف المناخية القاسية التي تشهدها منطقة الشمال، مساء السبت 7 فبراير 2026، طائرة تابعة لشركة "توي فلاي" (TUI fly) على إلغاء هبوطها المقرر بمطار الشريف الإدريسي بالحسيمة.
وتسبب هبوب رياح عاتية وتساقطات مطرية غزيرة في حجب الرؤية وإعاقة سلامة الملاحة الجوية، ما منع الطائرة القادمة من العاصمة البلجيكية بروكسيل من إتمام عملية النزول في المحاولة الأولى، مما دفع طاقم القيادة إلى اتخاذ قرار فوري بالتحليق مجدداً وتغيير المسار حفاظاً على سلامة الركاب.
وعاشت الرحلة، التي كان على متنها عدد من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، لحظات من الترقب حين حاول الربان التكيف مع الاضطرابات الجوية فوق مدرج مطار الحسيمة، إلا أن تدهور الحالة الطقسية حال دون هبوط آمن.
وأمام هذا الوضع، وجهت سلطات الطيران الطائرة نحو مطار العروي بالناظور باعتباره المطار البديل، حيث تمت عملية الهبوط بنجاح وبشكل آمن تماماً، دون تسجيل أي إصابات في صفوف المسافرين أو أضرار تقنية بالناقلة الجوية.
وتأتي هذه الواقعة في ظل موجة من التقلبات الجوية الحادة التي تضرب أقاليم الشمال والشرق، وهي ليست المرة الأولى التي يواجه فيها مطار الحسيمة تحديات مشابهة؛ إذ تعيد الحادثة إلى الأذهان واقعة مماثلة شهدها المطار في مايو 2025 جراء ضباب كثيف.
وتؤكد هذه الحوادث المتكررة أهمية البروتوكولات الصارمة التي تتبعها أطقم الملاحة الجوية في التعامل مع التغيرات المناخية المفاجئة لضمان أمن الرحلات الجوية في المنطقة.






