وأشار المتدخلون خلال هذا اللقاء المنظم من طرف الائتلاف المغربي للأمراض النادرة، تحت شعار “الأمراض النادرة والتخصصات الطبية”، إلى أن أحد التحديات الكبرى التي تطرحها هذه الأمراض يكمن في صعوبة التشخيص، نظرا لكثرتها وتنوعها، مبرزين أنه من هنا تبرز الحاجة الملحة إلى التكفل بهذه الأمراض بطريقة جماعية وبمقاربة ترتكز على نظام متعدد التخصصات.
وأوضح المتدخلون من أطباء في تخصصات متعددة وفاعلين في القطاع الصحي، أن هذا النظام يجب أن يشمل على الخصوص، اجتماعات استشارية متعددة التخصصات ومراكز مرجعية، مشددين على أن المقاربة التي تجمع بين العديد من الخبرات الطبية وشبه الطبية، تعد أمرا أساسيا في إدارة الأمراض النادرة، وذلك لتنسيق تشخيصها وعلاجها.
من جانب آخر، أكد المشاركون أن طبيب الأسرة يضطلع بدور محوري في إدارة الأمراض النادرة، باعتباره نقطة الاتصال الأولى للرعاية الصحية ورصد الأمراض، مؤكدين أن العلاقة الوثيقة التي ينسجها أطباء الأسرة مع مرضاهم، ومهاراتهم في الاستماع الفعال، ومعرفتهم المتعمقة بالسجلات الطبية، تشكل حلقة وصل أساسية في مسار رعاية المريض.
في المقابل، أشاروا إلى أن هؤلاء الأطباء يجدون بعض الصعوبات في المساهمة بفعالية في إدارة الأمراض النادرة، تهم على الخصوص، غياب التنسيق في مسار الرعاية، وغياب المراكز المرجعية، مشددين في هذا السياق على ضرورة توحيد جهود مختلف الفاعلين في القطاع من أجل دعم المرضى المصابين بالأمراض النادرة بشكل أفضل، وضمان حصولهم على الرعاية المناسبة.
وفي هذا السياق، أبرزت رئيسة الائتلاف المغربي للأمراض النادرة خديجة موسيار، أنه من الصعب تشخيص الأمراض النادرة لأنها أمراض معقدة للغاية وتصيب أعضاء متعددة، مما يستلزم تعاونا متعدد التخصصات.
وأشارت في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إلى أن هذا اللقاء يروم بالأساس تعزيز مشاركة الأطباء العامين في هذا التعاون، باعتبارهم حلقة مهمة ونقطة الاتصال الأولى للمرضى، الذين يمرون جميعهم عبر الطبيب العام، موضحة أن هذا الأخير يقوم بتوجيه المرضى نحو أخصائيين، ما يجعله يضطلع بدور محوري في التوجيه والتشخيص الصحيح، ومن تم يعد من الضروري تحسيسهم بالأمراض النادرة.
وشكل اليوم الوطني السابع للأمراض النادرة مناسبة لتسليط الضوء على الدور الهام للأطباء العامين في معالجة قضية الأمراض النادرة، ورفع مستوى وعيهم بالتحديات التي يواجهونها يوميا في إدارة هذه الحالات.
كما تم خلال هذا اللقاء إبراز أهمية التكنولوجيات الجديدة وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي في تحسين تشخيص الأمراض النادرة، حيث تم تخصيص جلسة نقاش حول الأمراض النادرة والابتكار، قدم خلالها خبراء في التكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي، مجموعة من الاقتراحات والحلول حول كيفية جعل الابتكار رافعة لإدارة الأمراض النادرة.






