ويأتي هذا القرار ليلزم شركات الطيران الدولية بتعديل خططها التشغيلية بشكل فوري، حيث بات على الرحلات متوسطة المدى تأمين احتياجاتها من الوقود لرحلتي الذهاب والإياب مسبقاً، بينما طُلب من الطائرات الضخمة ملء سعتها القصوى من نقاط الانطلاق قبل التوجه إلى المغرب.
وبحسب قراءات لمختصين ومتابعين للشأن العام، فإن هذا الإجراء يعد بمثابة اعتراف رسمي بوجود اضطرابات في سلاسل التزويد، خاصة في ظل تقارير تشير إلى أن سوء الأحوال الجوية حال دون وصول سفن الشحن إلى الموانئ المغربية في الوقت المحدد، مما أدى إلى استنزاف سريع للمخزون المتوفر.
وتضع هذه الأزمة "الأمن الطاقي" للمملكة تحت المجهر، لا سيما مع كشف معطيات تشير إلى تراجع المخزون الوطني من وقود الطائرات إلى مستويات حرجة لا تتجاوز 617 ألف طن، وهي كمية تكفي لتغطية احتياجات أقل من ثلاثة أسابيع.
ويثير هذا الرقم تساؤلات قانونية وسياسية حادة حول مدى التزام الفاعلين في القطاع بتكوين "الاحتياطي الاستراتيجي" الذي يفرضه القانون والمحدد بـ 60 يوماً، وهو ما يضع الحكومة والشركات الموردة أمام مسؤولية توضيح أسباب هذا العجز في إدارة المخزون.






