إنهالت الانتقادات الحادة والاتهامات القاسية على رئيس الحكومة عزيز أخنوش بعد نشره تدوينة عبر حسابه الرسمي حول استقباله لرئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة، محمد بنعليلو، في الرباط.
وفتحت التدوينة التي تناولت "التدابير الحكومية الكفيلة بإعطاء نفس جديد لورش مكافحة الفساد وتعزيز مؤسسات الحكامة"، الباب أمام سيل من الانتقادات والتعليقات الساخرة التي اتهمت أخنوش بأنه "ليس في موقع يسمح له بالحديث عن النزاهة، في ظل الشبهات التي تحيط به من المحسوبية وتضارب المصالح".
وأجمع عدد من المعلقين، في توجه يعكس تدني السمعة الرقمية لأخنوش، على أن "الفساد لا يمكن محاربته من طرف الشخص الذي استفاد طويلاً منه."
كما اتخذت بعض التعليقات منحى ساخر، حيث قال أحدهم: "كيف يمكن لمن يعيش من الريع والدعم أن يقود حرباً ضد الفساد؟" واعتبر آخرون أن "الإصلاح لا يمكن أن يبدأ من شخص استفاد طويلاً من اختلالات المنظومة نفسها."
وواصلت التعليقات بانتقاد القرارات السياسية التي اتخذتها الحكومة، بما في ذلك سحب قانون "الإثراء غير المشروع" وتأجيل تشكيل لجنة التحقيق في قضايا فساد، مما زاد من حدة التشكيك في حقيقة نية أخنوش وحكومته في محاربة الفساد.
بالإضافة إلى ذلك، أعرب البعض عن استيائهم من الأسلوب الشخصي المستخدم في التدوينة، حيث قالوا: "في البيانات الرسمية، يجب استخدام أسلوب مؤسساتي، وليس التعبير عن الأمور بطريقة شخصية، كما ورد في عبارة "استقبلت"."
ويواجه اخنوش اتهامات باستغلال وضعه الاقتصادي ومنصبه الحكومي في الاستفادة من صفقات عمومية بملايير الدراهم من خلال شركاته.






