مجتمع وحوداث

وداعاً سي عبد الرحمان الكرومبي...العلاقات الإنسانية النبيلة.

جمال هنية

الحاج عبد الرحمان الكرومبي، المعروف في الوسط الفني والثقافي الرباطي والسلاوي، أمضى معظم حياته الإدارية في المسرح الوطني محمد الخامس، حيث كان مسؤولاً عن العلاقات العامة والبرمجة. وكان تعاونه مع هذه المؤسسة مثمراً للغاية، نظراً لنشاطه وتفانيه الذي لا يمكن إنكاره.

في الواقع، لم يفوت هذا الناشط المتحمس في مجال الفن والثقافة أي فرصة لبناء جسور الحوار والتواصل بين الثقافات المختلفة والشعوب المتنوعة. وقد لعب طيلة فترة عمله في المسرح الوطني محمد الخامس دورا محوريا في هذا الصدد، بهدف تمثيل بلاده على أفضل وجه...


خريج المدرسة الوطنية للإدارة في العام 1974، تولى الحاج عبد الرحمان الكرومي منصب المدير في المسرح الوطني محمد الخامس لعدة سنوات. وهو الدور الذي قام به بشغف وتفانٍ كبيرين. وقد أكسبته خبرته الطويلة في هذه المؤسسة تقديراً كبيراً وشهادات تقدير منها "وسام الاستحقاق الوطني".


نشأ سي عبد الرحمان  في عائلة كان والده عضوًا في جوق البارودي لطرب الألة بمدينة سلا، حيث كان منغمسًا في هذه الأجواء الفنية منذ صغره. كرس نفسه جسدًا وروحًا لعمله، دون أن يتعب أو يتخلى عن تطلعاته.


كان نشيطا جدا في المجال الجمعوي، حيث ساهم في إنشاء العديد من الجمعيات الفنية والثقافية التي قدم لها خبرته ومكتسباته في هذا المجال.


لنتذكر فقط سي عبد الرحمان... أنا سلاوي.


رحمك الله أستاذنا العزيز وأسكنك جنات النعيم مع النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا…وإنا لله وإنا إليه راجعون.