في الوقت الذي أقدمت فيه سلطات المنصورية بإقليم ابن سليمان معززة برجال الدرك الملكي والقوات المساعدة وعمال الجماعة صبيحة الاثنين 24 غشت الجاري، على هدم ما تم اصلاحه وبناؤه بمسكن في ملكية أحد الورثة من أبناء المنطقة، انتقاما منه على الشكاية التي وجهتها زوجته مؤخرا في مواجهة أحد أعوان السلطة للدرك الملكي إذ ينتظر أن تتم عملية التقديم امام النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية لابن سليمان الأسبوع الجاري.
نجد أن نفس السلطات قامت بتسخير وسائل الجماعة من جرافة وشاحنة وعمال لتنظيف مساحة أرضية تابعة للملك الخاص للدولة بدوار الهويدي/ اللحية جانب الطريق الساحلية رقم 322 قصد فتح المجال لبعض المخالفين الذين يتاجرون في البراريك بالتوسع والقيام بعمليات تفريخ براريك جديدة والمتاجرة بها وهو الدوار الذي سبق أن تم ترقيم براريكه في عهد الباشا السابق سعيد الساكت (الفارق بين البراريك المرقمة والغير مرقمة أبرز دليل)، إضافة إلى عمليات البناء العشوائي التي تتم حاليا على أراضي فلاحية تابعة للشياع بنفس المنطقة وغيرها من مناطق الجماعة، وهو ما يؤكد حسب مجموعة من التصريحات تعامل السلطة المزدوج مع المواطنين في مجال محاربة البناء العشوائي والقضاء على دور الصفيح ويتطلب فتح تحقيق من طرف المصالح المركزية لوزارة الداخلية.
وكانت عدوى البناء العشوائي وتفريخ دور صفيح جديدة على الاراضي الفلاحية التابعة للشياع التي يتم تجزيئها بطرق سرية، وعلى الملك الخاص للدولة قد انتقلت خلال الاسابيع الماضية من دوار الكوبانيا/ سوجيطا إلى دوار البحيرية، وذلك رغم عمليات الاحصاء والترقيم التي سبق أن قامت بها السلطة المحلية والجماعة في عهد الباشا السابق للحد من انتشار الظاهرة ولعل الفارق في العدد بين البراريك المرقمة في عهد الباشا السابق والبراريك الغير مرقمة في عهد الباشا الحالي خير دليل.
عدم اتخاذ إجراءات زجرية في حق المخالفين بدوار الكوبانيا/ سوجيطا شجع آخرين على الأقدام على مخالفات جديدة ومن بينها إقامة طوابق جديدة على دور الصفيح بالملك الخاص للدولة أو بناء مباني عشوائية جديدة على الاراضي الفلاحية التابعة للشياع بمجموعة من المناطق ومن بينها دوار البحيرية أو فيما أصبح يطلق عليه بدوار (اللحية/الهويدي).
وسبق لمستشارين جماعيين و فاعلين مدنيين قد طالبوا السلطات المركزية بوزارة الداخلية بالتدخل وفتح بحث فيما يجري من تجاوزات وخروقات بالجماعة الترابية المنصورية في شتى المجالات ومن بينها مجال التعمير، كما سبق لهؤلاء أن طالبوا بفتح بحث موازي في الكيفية التي تم بها تعيين أربعة أعوان سلطة جدد في عهد الباشا الحالي خصوصا وأن هؤلاء كانوا من بين أبرز الموالين لرئيس الجماعة ويعتبرون الى جانب افراد عائلاتهم من أشد مناصريه في الحملات الانتخابية الجماعية والبرلمانية على مر السنوات الماضية.
تجدر الاشارة الى ان الجماعة الترابية المنصورية تحاصرها مجموعة من أحزمة البؤس والحرمان وتعاني ساكنتها الأمرين صيفا وشتاءا وسبق لها أن خرجت للاحتجاج في أكثر من مناسبة، والمتمثلة في دواوير الصفيح والمباني العشوائية المنتشرة بالجماعة انطلاقا من دوار عين الجبوجة بمنطقة بني عامر إلى دوار شاطئ الصنوبر/ دافيد ببني راشد مرورا بدواوير الكور، النوايل، رأس البغل، الشطبية، بودشيش، مكزاز، البحيرية، قيلز، الكوبانيا/ سوجيطا وغيرها من الدواوير التي تضاعفت ساكنتها في السنوات الاخيرة بفعل فاعلين لكل منهم أهدافه الخاصة في تكاثر البراريك والمباني العشوائية... علما بأن المنصورية كانت تتوفر إلى وقت قريب على وعاء عقاري كبير تابع للدولة قبل التفريط في أجزاء كبيرة منه لصالح الاكتساح الإسمنتي إضافة إلى الملايير التي تم صرفها في مشاريع استهلاكية متكررة الإنجاز منذ سنة 1997 من طرف الجماعة كانت كافية لإعادة إسكان هذه الاسر منذ سنوات لكن القائمين على الشأن العام المحلي بالجماعة منذ أزيد من 20 سنة كان لهم رأي أو هدف آخر ربما له ارتباط بالهاجس الانتخابي الذي يسكن هذا البعض... ( تقرير المفتشية العامة لوزارة الداخلية عدد 39 بتاريخ 30 يناير 2009).
وكان جواب رسمي لوزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والاسكان وسياسة المدينة عن سؤال كتابي لنائب برلماني يمثل الدائرة التشريعية لابن سليمان، أكد بان عدد الاسر القاطنة بأحياء الصفيح بالجماعة الترابية المنصورية يبلغ 2757 أسرة منها 2420 أسرة قاطنة ب 10 تجمعات صفيحية داخل المدار الحضري و 337 أسرة قاطنة ب 6 تجمعات بمناطق غير مغطاة بوثائق التعمير ، فيما عدد الاسر التي استفادت من برناج اعادة الايواء بمشروع المنصورية هو 251 أسرة كانت تقطن بدوار الكوري وجزء من دوار بنشقشق، وأن عدد الأسر المعنية بعملية الترحيل بوحدات في اطار الانجاز بلغت 144 أسرة كلها من دوار بنشقشق، وأن عدد الاسر المعنية بوحدات في طور الدراسة بلغت 225 أسرة وأن عدد الأسر غير المبرمجة بلغت 337 أسرة تتواجد بمناطق غير مغطاة بوثائق التعمير.
وعن الصعوبات التي تواجه القضاء على تجمعات الصفيح بجماعة المنصورية ذكر جواب الوزارة أنها تتجلى في تعدد الشكايات بخصوص الاسرة المركبة او المنسية من عملية تحيين الاحصاء وكذا عدم الموافقة من طرف اللجنة الجهوية للاستثمار بخصوص تعبئة العقار العمومي البالغ مساحته 54 هكتارا، وهي الارقام التي تجعل جماعة المنصورية تحتل الرتبة الأولى من حيث عدد دور الصفيح بإقليم ابن سليمان.







