مجتمع وحوداث

شابة مغربية تخلق الحدث في الصين بزواجها من شاب دون "صداق"

كفى بريس (متابعة)
حظيت قصة زواج شابة مغربية من مواطن صيني بتفاعل لافت واهتمام إعلامي واسع على منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام في الصين، بعد أن شكلت هذه التجربة حالة استثنائية كسرت القوالب الاجتماعية السائدة، وأعادت فتح النقاش المجتمعي حول معايير ومفاهيم الزواج وغاياته.

ووفقاً لما نقلته منصة "sohu" الصينية، فإن تفاصيل الواقعة تعود إلى علاقة تعارف جمعت بين الشابة المغربية "إيمان" والشاب "وانغ هيه"، المنحدر من مقاطعة جيانغسو الصينية، حيث بدأت علاقتهما خلال فترة عمله في قطاع الحلاقة بمدينة طنجة شمالي المغرب. 

وكان الشاب الصيني يدير صالوناً للحلاقة يحقق من خلاله دخلاً شهرياً يقارب 8000 يوان صيني، وهو ما مكنه من بناء شبكة علاقات اجتماعية قوية وتوطيد ثقة عائلة العروس التي ترددت على محله التجاري بانتظام.

وعلى الرغم من التحديات الأولية المرتبطة بالاختلاف الثقافي واللغوي، ساهم التعامل اليومي والاندماج في المحيط العائلي للعروس في تجاوز هذه العقبات تدريجياً، ليتوج التقارب بقرار الارتباط.

 وقد أثار هذا الزواج نقاشاً واسعاً لكونه تم دون اشتراط "صداق" أو تعقيدات مادية، وهي الخطوة التي انقسمت حولها الآراء في الأوساط الصينية بين مؤيد يراها تجسيداً لوعي جديد يركز على المودة والتفاهم، ومعارض يعتبرها خروجاً عن الأعراف والتقاليد الاجتماعية المتجذرة.

وعقب استقرارهما، دخل الزوجان غمار ريادة الأعمال بشكل مشترك عبر افتتاح مطعم للوجبات السريعة (البرغر). وأظهرت مقاطع مصورة تداولها نشطاء على الإنترنت اندماجاً سريعاً للعروس المغربية في بيئتها الجديدة، حيث ظهرت وهي تدير المشروع وتتواصل مع الزبائن بلغة صينية ذات لهجة محلية، مستعينة باللغة العربية في التنسيق مع عمال التوصيل، وسط مؤشرات أولية على نجاح مشروعهما التجاري الذي سجل مبيعات واعدة منذ يومه الأول.

وقدمت وسائل الإعلام الصينية هذه التجربة كنموذج ملهم يعيد تعريف مؤسسة الزواج، مبرزة أن غياب الشروط المادية التقليدية لم يحل دون بناء حياة مستقرة ومشتركة تقوم على التعاون المتبادل والتخطيط للمستقبل بأسلوب عملي وبسيط.