مجتمع وحوداث

مطالب بتقنين تجهيزات الأمان للدراجات النارية السياحية

كفى بريس
طالبت الهيئة المغربية لحقوق الإنسان والبيئة بجهة الدار البيضاء-سطات المديرية العامة للأمن الوطني والجهات الوصية بإعادة النظر في معايير ضبط مخالفات التجهيزات التقنية للدراجات النارية السياحية. ودعت الهيئة إلى مراجعة المساطر المتعلقة بواقيات الصدمات (Crash Bars) وأضواء الأمان الإضافية، مؤكدة أن معاقبة مستعملي هذه التجهيزات يشكل تناقضاً مع "الحق في السلامة" الذي ينبغي توفيره لمستعملي الطريق.

​وسجلت الهيئة في تقرير لها وجود "تناقض إداري" يتمثل في سماح السلطات بدخول هذه المعدات عبر القنوات الرسمية واستخلاص الرسوم الجمركية عنها، مقابل تحرير مخالفات وحجز الدراجات التي تستخدمها.

 واعتبرت الهيئة أن هذه المعالجة تتطلب تدخلًا عاجلًا لتصحيح الوضع، خاصة وأن هذه الدراجات تُستخدم في رحلات طويلة تقطع آلاف الكيلومترات وتجوب المسالك الجبلية والصحراوية الوعرة التي تفرض توفر معايير أمان خاصة.

​كما أوضح فؤاد غرسا، رئيس الهيئة، أن الملتمس الموجه للسلطات يركز على حماية الأرواح وليس على إكسسوارات الزينة، مشيرًا إلى أن هذه التجهيزات معتمدة دوليًا وتلعب دورًا حاسمًا في تأمين السائقين. 

وناشد غرسا المديرية العامة للأمن الوطني وقيادة الدرك الملكي بتغليب روح القانون وتجاوز هذه المخالفات، لاسيما وأن الدراجين المغاربة يلعبون دوراً وطنياً كـ"سفراء للقضية الوطنية" عبر قوافلهم التي تجسد الارتباط بالأقاليم الجنوبية وتدعم السياحة الوطنية.

​وتسعى الأوساط الحقوقية ومجتمع الدراجين من خلال هذا المطلب إلى إنهاء حالة الضبابية القانونية التي تكتنف القطاع، عبر إقرار تقنين واضح لهذه التجهيزات بمعايير محددة.

 ويأتي هذا في وقت يبرز فيه الدور المحوري للدراجات السياحية في تنشيط السياحة القروية والجبلية، والمساهمة في فك العزلة عن المناطق النائية، مما يستوجب تفاعلاً إيجابياً من الوزارة الوصية لضمان استمرارية هذا النشاط في إطار قانوني وآمن.