مجتمع وحوداث

السردين "لمن استطاع إليه سبيلاً"

الحسن زاين
تشهد الأسواق الوطنية موجة غلاء غير مسبوقة طالت مادة السردين، التي تُعد الملاذ الغذائي الأساسي للأسر المغربية، حيث قفزت الأسعار لتصل إلى 35 درهماً للكيلوغرام الواحد في عدد من المناطق، بعد أن كان سعرها يتأرجح في حدود 15 و20 درهماً خلال الأيام القليلة الماضية.

​وأثار هذا الارتفاع الصاروخي حالة من الاستياء الشديد والتذمر في صفوف المواطنين، لا سيما ذوي الدخل المحدود الذين فوجئوا بتجاوز "سمك الفقراء" لقدراتهم الشرائية.

 وعبّر المواطنون عن استغرابهم من وصول الثمن إلى هذا السقف، مذكرين بأن السردين لم يكن يتجاوز قبل سنوات قليلة عتبة 5 إلى 10 دراهم في أقصى الحالات، مما يجعل الفارق السعري الحالي عبئاً ثقيلاً يضاف إلى تكاليف المعيشة المرتفعة.

​وفي جولة ببعض الأسواق، أكد باعة السمك أن هذا الارتفاع مرتبط بعوامل متعددة تشمل قلة العرض الموجه للسوق الداخلية وزيادة الطلب الرمضاني، بالإضافة إلى تكاليف النقل والوسطاء.

 وفي المقابل، يرى المستهلكون أن بلوغ السردين عتبة 35 درهماً في بلد يمتلك واجهتين بحريتين هو مؤشر مقلق يتطلب تدخلاً لضبط الأسواق وحماية القوة الشرائية للمواطن البسيط.

​وتسود مخاوف من استمرار هذا المنحى التصاعدي طيلة شهر الصيام، في ظل غياب آليات كفيلة بإعادة "حوت الدراوش" إلى موائدهم بالأسعار المعهودة، مما دفع العديد من النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي إلى إطلاق نداءات لمراقبة سلاسل التوزيع والحد من المضاربات التي تلهب جيوب المستهلكين.