[ kafapress.ma ] :: مصطفى غلمان: أسفار في غربة الذات
kafapress.com cookies
يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك.      قبول      التفاصيل
Hautأعلى الصفحة
الرئيسية
الخميس 24 شتنبر 2020 العدد : 3457


مصطفى غلمان: أسفار في غربة الذات

      FaceBook      
| 29 يونيو 2019 - 16:34

1 -

يتأجل الحلم، لكن جذوته لا تنطفئ أو لا تكاد.. عندما يأتيك القدر، مهما كان صعبا ومأساويا لا تقاتل.. حاول فقط أن تتدرب على تدليك الألم. أن تسعف نفَسَك العميق على تحسس مناطق الخوف..لأنك بالتأكيد ستكون تحت رحمته، خانعا أو مستسلما..

إذا أردت أنظر من الثقب القريب من شفتين متربصتين بالتفكير وتوسيع فكرة الهروب.. قاوم بقوة حتى لا يأخذك طموحك المتبقي، من حلمك المأسور، حتى لا يسحبك للأمام. فقد تراوغ أو تحاذر من السقوط في الوهم والتجرد من الخطر الداهم، أن يتعبك التخمين في الجوع وتعب الرزق.. سرعان ما يستجيب نداؤك الأخلاقي. صوتك الذي ينتظر الوعد من السماء..

هكذا كانت تجربتي الأخيرة مستعرة.. بين بركان الأنا وغموض القادم.

كم كنت نبيلا، منشغلا بسعادة الآخرين. مزهوا بمحبة الناس، مأخوذا إلى أقاصي الوجدان الإنساني.

كنت دوما مفتونا بتحقيق رغبات الفقراء والمحتاجين.

لم يكن بمقدوري أن أفعل غير ما أقتنع به. الرغبة في احتواء غضب الآخرين وتحفيزهم على الصمود ومغالبة الواقع واسترداد الحقوق بأقل الخسائر الممكنة !

كنت أقول لنفسي : السعادة جوهر علاقتك بالوجود كله، فكيف لا تستعين بنظم أساليب الإحسان وصوغ المحبة لأجل إدراكها ؟!

عندما تقوم بجرد أمنياتك تسقط تباعا رغباتك الأخرى التي وطنتها في النفس حتى تستوتق بالمآل مهما اتسعت نوافذه وارتقت إلى غامض الغامض .

ولأني مؤمن بقضيتي، مكابر بالمعنى، منتصر بالعدالة الإلهية، فإني لا أتزحزح قيد كلمة، في السر والعلن، أجاهر بهويتي الشعرية، مفلقة ودامغة تأخذني إلى هدفي مباشرة. أن أكون كما أريد. تابتا جديرا باليقظة ومنافحا حتى آخر الرمق.

2 -

كن عابرا كي تكون

وكن طويل النفس كي يحضنك الأمل

وتتداعى غيمات الحزن ..

إذا ألفت اعتراك المآسي

لا تسرع

كن كالظل وانج بنفسك

واحتذ بالنجم

لا يأفل من هواء صديد ..

أيها الزمن المخل الغامض المستنكف

لا تعد كما سدوم يدلل سرائر الخوف

واستبح ظلالتي من حطام كتوم

قد جربت كل البدايات

وكانت نفسها في ختمة الطريق

عتمة في عتمة في عتمة

ليس يقرأها طيف كتاب

لا محبرة

أو قصرا فوق الضباب ..

سراب يقصر بين الأثر البعيد

ويطول عند امتلاء الأفق ..

لا وجه في الزحام

غير نار تشقى في الجحيم الأبدي ..

أيها الزمن المخل الغامض المستنكف

لا تسارع الخطى

فإني سقيم بك فانتشلني من شقاء سردك الممل ..

من غفلة العمر التي شارفت على الاندلاق من فوهة الحشر ..




مواضيع ذات صلة


الاتصال بنا
البريد الإلكتروني
kafapress.ma@gmail.com

© جميع الحقوق محفوظة 2011
جريدة إلكترونية مستقلة تصدر عن الشركة kafapresse - S.A.R.L
الإيداع القانوني طبقا لقانون الصحافة والنشر المؤرخ بتاريخ 10غشت 2016: عدد 1 - 017 ص ح
Patente : 25718014 - RC : 104901 - I.F : 3370680 - CNSS : 4111829 - ICE : 001799721000071