[ kafapress.ma ] :: بنعبد القادر في اجتماع المسؤولين القضائيين... التحدي الذي ترفعه وزارة العدل هو إرساء دعائم إدارة قضائية قوية وحديثة
kafapress.com cookies
يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك.      قبول      التفاصيل
Hautأعلى الصفحة
الرئيسية
الأربعاء 23 يونيو 2021 العدد : 1




بنعبد القادر في اجتماع المسؤولين القضائيين... التحدي الذي ترفعه وزارة العدل هو إرساء دعائم إدارة قضائية قوية وحديثة

      FaceBook      
كفى بريس
مجتمع وحوداث
| 10 يونيو 2021 - 18:50

اكد وزير العدل محمد بنعبد القادر، حرصه على حضور اجتماع المسؤولين القضائيين بمختلف محاكم المملكة، تقديرا وإكبارا منه للرئيس المنتدب "الذي ما فتئ منذ نيله الثقة المولوية السامية قبل ثلاثة أشهر ، على إعطاء الإشارات تلو الأخرى  لتعزيز علاقات التعاون والتنسيق مع الوزارة المكلفة بالعدل، إيماناً منه بما تقتضيه ظروف المرحلة التأسيسية للسلطة القضائية ، وبما يوجبه النظام الدستوري للمملكة من تعاون بين السلط وتوازنها ."

وأضاف بنعبد القادر في كلمته، خلال الإجتماع صبيحة الخميس عاشر يونيو، أنه حرص أيضا على حضور هذا اللقاء التواصلي ، إدراكا واقتناع منه "بأن مثل هذه اللحظات هي التي تصنع تاريخ المؤسسات ، وهي التي تجسد صدق النوايا، وهي التي تترجم التعاون الحقيقي بيننا ، وتعكس إرادتنا المشتركة لتنزيل الإصلاح الشامل والعميق لمنظومة العدالة ، بما يضمن تفعيل الحكامة الجيدة في التدبير ، وتحقيق النجاعة والفعالية ، وتنزيل الرؤية الملكية السامية لجعل القضاء في خدمة المواطن، وتوفير عدالة تستجيب لآمال وتطلعات كل أطياف الشعب المغربي  الذين يتطلعون على الدوام إلى قضاء مستقل، كفء ونزيه، يرعى حقوقهم ويحمي حرياتهم وأمنهم القانوني والقضائي ."

وأبرز وزير العدل، أن هذا اللقاء التواصلي ينعقد في ظل سياق خاص ومتميز يتسم بالدينامية التي يعرفها ورش الإصلاح الشامل والعميق لمنظومة العدالة ، والمجهودات التي يبذلها المجلس الأعلى للسلطة القضائية و وزارة العدل ورئاسة النيابة العامة لتسريع وتيرة هذا الإصلاح وبلوغ أهدافه المنشودة .

واشار الوزير إلى التقرير الذي رفعته اللجنة المكلفة بإعداد النموذج التنموي الجديد إلى الملك محمد السادس، والتي يستفاد من مضمونه أن العدالة ببلادنا هي في صلب النموذج التنموي الجديد ، وأنه لا مناص من مواصلة تنزيل ورش الإصلاح الشامل والعميق لمنظومة العدالة بوتيرة أسرع ، وبفعالية أكبر لكسب رهانات التنمية ، وتحقيق الإقلاع الاقتصادي المنشود ، وكذا الأهداف الاستراتيجية لهذا النموذج التنموي.

وحسب كلمة وزير العدل، فهي رهانات بكل تأكيد تَرْفَعُ من حجم التحديات ، وتدعو إلى الرفع من مستوى التنسيق والتعاون ، وبذل مزيد من الجهود كل من موقعه .

وأضاف بنعبد القادر، أن وزارة العدل نجحت فعلا في تنزيل الاستقلال المؤسساتي الكامل للسلطة القضائية، ومَكنت هذه السلطة من وسائل الاشتغال، سواء القانونية أو المادية أو البشرية أو اللوجستيكية ، وَعَزَّزْت آليات التعاون والتنسيق بين السلطتين القضائية والتنفيذية.

وأوضح الوزير، أن التحدي الذي ترفعه وزارة العدل خلال المرحلة المقبلة، "ويُشارِكنا فيه من دون شك كل من الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئيس النيابة العامة ، هو إرساء دعائم إدارة قضائية قوية وحديثة هدفها : "خدمة المواطن والارتقاء بخدمات مرفق العدالة ".

إدارة قضائية تعتمد الوسائل التكنولوجية الحديثة في التدبير والتسيير ، وتلتزم بقواعد النزاهة والشفافية والحكامة الجيدة كما هي منصوص عليها في ميثاق المرافق العمومية ، وتحترم القانون ، وتسعى دائما لتحقيق الجودة في خدماتها  .

إدارة قضائية منفتحة على المرتفقين ، تُحسن استقبالهم والإنصات إليهم والتواصل معهم ، والاهتمام بتظلماتهم ، وتسعى لحل مشاكلهم بالسرعة والفعالية اللازمتين ، وتتجاوب مع انشغالاتهم ومطالبهم .  

إننا واعون كل الوعي، يوضح الوزير، بأن أهدافا بهذه الأهمية الاستراتيجية ، وبهذا الطموح الكبير والمشروع  ، تستلزم بكل تأكيد من أجل تحقيقها ، تظافر جهود كل الفاعلين المعنيين بمجال تدبير الإدارة القضائية ، بدءاً من وزارة العدل مرورا بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة ، وانتهاءً بالمسؤولين القضائيين والإداريين بالمحاكم  ، وتحتاج أيضا إلى الرفع من مستوى التنسيق والتشاور والتعاون بين هذه المكونات لتدليل الصعوبات ، وإنتاج الأفكار والتصورات ، وترجمتها إلى برامج ومخططات .

ومن هذا المنطلق، يفيد بنعبد القادر، أن هاجسه الأول والأساسي منذ أن حظي بالثقة المولوية السامية على رأس وزارة العدل ، كان هو تعزيز آليات التعاون والتنسيق والتشاور مع كل هذه المكونات لبلورة تصورات واضحة في مجال  تحديث الإدارة القضائية وتأهيلها وتطويرها ، والرفع من نجاعتها ، وجعلها رافعة أساسية للإصلاح المنشود .

وفي سبيل ذلك، يوقل الوزير، "نهجتُ منهجا يقوم على التواصل المباشر مع المسؤولين القضائيين والإداريين بالمحاكم ، وسعيتُ لإرساء نموذج جديد في تدبير الإدارة القضائية ميدانيا مع هؤلاء المسؤولين ، وذلك من خلال الزيارات الميدانية التي قمتُ بها على مدار سنة كاملة لكل الدوائر القضائية بالمملكة ، حيث مكنتني هذه الزيارات من الإطلاع عن قرب وعن كثب ، على حسن سير الأشغال بمحاكم المملكة، واحتياجات المحاكم ، وظروف اشتغال السادة القضاة والموظفين ، والاجتماع مباشرة بالمسؤولين عن المحاكم ، والاستماع إليهم ، والاطلاع على المشاكل التي تعترضهم ، سواء فيما يتعلق بتدبير الموارد البشرية ، أو في مجال التجهيز والرقمنة، أو الولوج إلى خدمات العدالة ، وإيجاد الحلول واتخاذ القرارات المناسبة بعين المكان وبشكل تشاركي مع هؤلاء المسؤولين ."

وبالإضافة إلى هذا التواصل المباشر مع المعنيين بتدبير الإدارة القضائية بالمحاكم ، يوضح الوزير، "كنتُ حريصا أيضا على تعزيز عُرى التعاون والتنسيق مع المجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة ، من خلال آلية الهيئة المشتركة المنصوص عليها في المادة 54 من القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية."

وجدد الوزير تعبيره عن ارتياحه "العميق للدفعة القوية والروح الجديدة التي خلقها القرار الجديد المُحَدِّدِ لتأليف واختصاصات الهيئة المشتركة بين الوزارة المكلفة بالعدل والمجلس الأعلى للسلطة القضائية بشأن التنسيق في مجال الإدارة القضائية، والذي وَقَّعْنَا عليه سويا في رحاب هذه القاعة يوم 06 أبريل الماضي ، ونُشر بالجريدة الرسمية بتاريخ 20 ماي 2021 ."

وحسب كلمة الوزير، فإنه "قرار جديد كان له أبلغ الأثر على إعطاء دينامية جديدة في مجال التنسيق بين وزارة العدل والمجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة في كل القضايا ذات الاهتمام المشترك ، وهي دينامية ما كان لها لتَتَحققَ وتُنتجَ آثارها لولا الحرص الشخصي والتتبع المباشر للرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية ، ورئيس النيابة العامة لأشغال واجتماعات اللجان المشكلة لهذه الهيئة ، وهو تتبع واهتمام أتقاسمه شخصيا معهما وأشاركهما فيه بكل جدية ومسؤولية  وحرص على إنجاح التجربة ."

وقال بنعبد القادر، إنه "يَحِقُّ لنا اليوم، أن نفخر جميعا بما تحقق من إنجازات وما تراكم من مكاسب، تدعونا إلى مضاعفة العمل، وتكثيف الجهود من أجل بلوغ الاهداف المسطرة في مجال الاصلاح في إطار سياسة التنسيق والتعاون ، سواء عبر آلية الهيئة المشتركة ، أو من خلال التواصل اليومي  بين مؤسساتنا ، فيما يوجبه أو يسمح به القانون، بعيدا عن أي تماس مع استقلال السلطة القضائية، الذي نعتبره كمسؤولين سياسيين ونخب وحقوقيين عقيدة راسخة، وتوجها لا محيد عنه و لا رجعة فيه .

إذا كنا قد نجحنا خلال الأربع سنوات الأخيرة في تنزيل الاستقلال المؤسساتي الكامل للسلطة القضائية طبقا لما هو منصوص عليه في الباب السابع من الدستور، وشرعنا في إرساء دعائم  نموذج مغربي أصيل  للتعاون والتوازن بين السلطتين القضائية والتنفيذية ، فإن استكمال البناء المؤسساتي للسلطة القضائية الجديدة ، يبقى بكل تأكيد ، رهينا بإقرار مجموعة من النصوص القانونية التي من شأنها تعزيز استقلالية هذه السلطة وتمكينها من الآليات القانونية التي تمكنها من تحقيق الأمن القضائي ، والرفع من النجاعة القضائية وجودة الأحكام والخدمات ، وتحقيق مبدأ الأجل المعقول ، وتمكين المجلس الأعلى للسلطة القضائية من أداء وظيفته ، لاسيما في مجال التخليق والتأديب والسهر على الضمانات الممنوحة للقضاة ، وتطوير المنظومة القضائية والرفع من فعاليتها ونجاعة أدائها."

وتحدث الوزير عن تقديمه خلال الاجتماع الأسبوعي للمجلس الحكومي، لعرض حول ترتيب الأثار على قرار المحكمة الدستورية بشأن مشروع القانون رقم 38.15 المتعلق بالتنظيم القضائي ، كما قدمتُ في نفس الاجتماع مشروع القانون رقم 38.21 المتعلق بالمفتشية العامة للشؤون القضائية ، حيث تمت مناقشته والمصادقة عليهما  ، ومن المرتقب أن نشرع في المناقشة العامة والتفصيلية بلجنة العدل والتشريع وحقوق الانسان بمجلس النواب في غضون الأسبوع المقبل..

واكد الوزير، أن المشروعان المذكوران هما نِتاج توافق تام بين وزارة العدل والمجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة ، حيث التزمتُ بكل مسؤولية وعن قناعة ، بأن النصوص التشريعية المؤطرة لعمل السلطة القضائية ينبغي إعدادها في هذه المرحلة التأسيسية وفق منهجية تشاركية وتوافقية مع مكونات السلطة القضائية ، لضمان نجاحها على مستوى التنزيل والممارسة  .

وبهذه الرؤية الاستراتيجية المفعمة بروح التوافق ، والرغبة في العمل المشترك، والحرص على تغليب المصلحة العليا ، وإنجاح هذه التجربة التي تخوضها بلادنا في مجال إصلاح منظومة العدالة ، نَجَحْنَا في التغلب على الكثير من المشاكل والمعوقات التي كانت تعرقل إخراج المشروعين المذكورين أعلاه ، واستطعنا في آخر المطاف تحقيق تقدم كبير في تنزيل المخطط التشريعي المرتبط بعمل السلطة القضائية.

وأشرك الوزير المسؤولين القضائيين في تفاصيل مشروعي القانونين الذين صادقت عليهما الحكومة صبيحة الخميس ، حيث اخبر الحضور، أنه بخصوص مشروع القانون المتعلق بالمفتشية العامة للشؤون القضائية ، يأتي تنزيلا لما نصت الفقرة الأولى من المادة 53 من القانون التنظيمي رقم 100.13 المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية بشأن إحداث مفتشية عامة للشؤون القضائية تكون تابعة للمجلس المذكور، يُحَدَّدُ تأليفها واختصاصاتها وقواعد تنظيمها وحقوق وواجبات أعضائها  بموجب قانونٌ .

وقد تضمن هذا المشروع المكون من 34 مادة ، عددا من المقتضيات المهمة التي تندرج في سياق تعزيز الثقة والمصداقية في القضاء ، وترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية والحكامة الجيدة ، وربط ممارسة المسؤولية بالمراقبـة والمحاسـبة.

ومن هذه المقتضيات أذكر ما يلي :

* اعتبار المفتشية العامة من الهياكل الإدارية للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، و تبعيتها له في أداء مهامها.

*  تدقيق اختصاصات المفتشية العامة للشؤون القضائية في مجال التفتيش القضائي المركزي لمحاكم المملكة ليشمل الرئاسة والنيابة العامة معاً، وفي مجال التفتيش القضائي اللامركزي الذي يباشره الرؤساء الأولون لمحاكم ثاني درجة والوكلاء العامون للملك لديها بالمحاكم الابتدائية التابعة لدوائر نفوذهم، وذلك من خلال تنسيقه وتتبعه والإشراف عليه.

* التأكيد على اختصاص المفتشية العامة للقيام في المجال التأديبي بالأبحاث والتحريات ، وتتبع ثروة القضاة بتكليف من الرئيس المنتدب ، وتقدير ثروتهم وثروة وأزواجهم وأولادهم بتكليف من الرئيس المنتدب، وبعد موافقة  المجلس؛

* التأكيد على مبدأ التنسيق الذي تشتغل به المفتشية العامة مع مؤسستي المجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة.

* التنصيص على إمكانية إنجاز تفتيش مشترك بين المفتشية العامة للشؤون القضائية والمفتشية العامة للوزارة المكلفة بالعدل كل في مجال اختصاصه، مع إعداد كل جهة لتقريرا خاص بها بشأن هذه المهمة.

أما بخصوص مشروع القانون المتعلق بالتنظيم القضائي ، فكما تعلمون ، فإن هذا المشروع مر بمسار تشريعي طويل امتد من سنة 2015 إلى غاية سنة 2018 ، وعرف نقاشا قانونيا وفقهيا ودستوريا كبيرا من رجال الفقه والقانون والقضاء، اتسم في الكثير من الأحيان بالاختلاف والتباين في وجهات النظر بخصوص عدد من المواضيع .

وقد انتهى المطاف بهذا المشروع، يفيد الوزير، بالإحالة إلى المحكمة الدستورية التي أصدرتْ بشأنه قرارا بتاريخ 08 فبراير 2019 ، قضتْ من خلاله بعدم دستورية عدد من المقتضيات ، لاسيما تلك المتعلقة  بالكاتب العام للمحكمة واختصاصاته والجهة التي لها حق الإشراف عليه ، إضافة إلى مقتضيات أخرى تتعلق بتوحيد كتابة الضبط داخل المحكمة ، وكيفية تعيين بعض فئات القضاة، وكيفية انعقاد الجمعية العامة للمحكمة ، وتنظيم مكتب المساعدة الاجتماعية.

واعتبارا لضغط الزمن التشريعي، والحاجة الماسة لإخراج هذا النص إلى حيز الوجود  في أقرب الآجال الممكنة ، فقد كان الخيار الأنسب بالنسبة للوزارة هو الاقتصار فقط على ترتيب الآثار على قرار المحكمة الدستورية ، وذلك بتعديل المقتضيات والمواد المشمولة بقرار هذه الأخيرة  ، دون المساس بباقي المواد التي تمت المصادقة عليها من طرف البرلمان بغرفتيه في الصيغة الأولى، والتي لم تُبْدِ بشأنها المحكمة الدستورية أي ملاحظات أو مؤاخذات ، وذلك لإعطاء التجربة الحالية وقتها الكافي حتى تستقر على معالم واضحة، وتتمكن من ترسيخ بنيانها، ومن ثَمَّ إخضاعُها لاحقا لتقييم موضوعي في أفق إدخال التعديلات والمراجعات الضرورية ، وهو التوجه الذي وافقت عليه مكونات السلطة القضائية أثناء الاجتماعات التي عُقدت في إطار اللجنة المشتركة التي تم تشكيلها لهذا الغرض .  

وتابع الوزير كلمته، بالقول إنه في إطار ترتيب الآثار على ما قضت به المحكمة الدستورية، قامت وزارة العدل بإدخال التعديلات اللازمة على  المواد المشمولة بترتيب الآثر فقط ، حيث تقرر إلغاء منصب الكاتب العام للمحكمة ، وإلغاء فكرة توحيد كتابة الضبط ، والإبقاء على الوضع السائد حاليا ، والمتسم بوجود كتابة للضبط وكتابة للنيابة العامة ، على رأس كل واحدة منهما رئيس تعينه وزارة العدل من أطر هيئة كتابة الضبط ، كما تقرر الإبقاء على الوضع القائم حاليا على مستوى النيابات العامة بالمحاكم التجارية ، وذلك من خلال الحفاظ على منصب وكيل الملك بالمحاكم التجارية الابتدائية ، والوكيل العام للملك بمحاكم الاستئناف التجارية، وتقرر إلغاء نظام التصويت من الجمعية العامة للمحكمة ، وإسناد إعداد برنامج تنظيم العمل لمكتب المحكمة المحددة تشكيلته بشكل دقيق ومفصل في المشروع، وتقرر أيضا إسناد تعيين قضاة الأسرة المكلفين بالزواج ، والقضاة المكلفين بالتوثيق ، والقضاة المكلفين بشؤون القاصرين ، والقضاة المكلفين بالتحقيق،  وقضاة الأحداث ، وقضاة تطبيق العقوبات ، والمستشارين المكلفين بالأحداث ، والقضاة المكلفين بالتحقيق للمجلس الأعلى للسلطة القضائية بدل الرئيس المنتدب كما كان في المشروع ، إضافة إلى بعض التعديلات الأخرى المندرجة في نفس السياق .

وقال الوزير، إنه "رغم قصر المدة التي قضيتها على رأس وزارة العدل ، فإنني أعتبرُ أن ما تحقق فيها من منجزات ، لاسيما على مستوى تعزيز علاقات التعاون والشراكة مع السلطة القضائية ، وإرساء دعائم نموذج مغربي أصيل للتعاون والتوازن بين السلط وفق ما ينص عليه دستور المملكة ، هو من المكتسبات المهمة التي سأعتز بها دائما ، وتجعلني أنظر بعين الرضا والارتياح والاطمئنان لغدٍ أفضل للسلطة القضائية ببلادنا ."

والحقيقة، يؤكد الوزير، "أنه ما كان لهذه المكتسبات أن تتحقق لولا أنني وجدتُ رجلا شاركني هذا التحدي ، وتقاسم معي نفس الأفكار والتصورات في مجال الإصلاح، وآمن بفلسفة الحوار وبروح التعاون والتنسيق ، وتحمل مشاق الساعات الطوال من النقاش معي ، إنه فضيلة الأستاذ امحمد عبد النباوي الذي أوجه له من هذا المنبر كل التحية والتقدير  داعيا الله تعالى أن يوفقه في مهامه الجليلة ، لاسيما في  هذه المرحلة الدقيقة والمفصلية من تاريخ القضاء ببلادنا ."

ولم يغفل الوزير في ختام كلمته، أن يشير إلى ما عاينه من تجاوب وتفاعل من لدن المسؤولين القضائيين والإداريين بمحاكم المملكة أثناء مختلف الزيارات الميدانية التي قام بها ، وبمستوى النقاش الرفيع والرصين الذي ميز اجتماعاتنا ، فلكم مني أيها السادة الأفاضل كل الشكر والامتنان .




مواضيع ذات صلة


الاتصال بنا
البريد الإلكتروني
kafapress.ma@gmail.com

© جميع الحقوق محفوظة 2011
جريدة إلكترونية مستقلة تصدر عن الشركة kafapresse - S.A.R.L
الإيداع القانوني طبقا لقانون الصحافة والنشر المؤرخ بتاريخ 10غشت 2016: عدد 1 - 017 ص ح
Patente : 25718014 - RC : 104901 - I.F : 3370680 - CNSS : 4111829 - ICE : 001799721000071