[ kafapress.ma ] :: الداكي.. المسؤولية القضائية جسيمة لا يمكن تحملها بنجاح إلا من خلال التمسك بروح القانون والعدل
kafapress.com cookies
يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك.      قبول      التفاصيل
Hautأعلى الصفحة
الرئيسية
الأربعاء 23 يونيو 2021 العدد : 1




الداكي.. المسؤولية القضائية جسيمة لا يمكن تحملها بنجاح إلا من خلال التمسك بروح القانون والعدل

      FaceBook      
كفى بريس
مجتمع وحوداث
| 10 يونيو 2021 - 17:47

عبر الحسن الداكي الوكيل العام للملك، رئيس النيابة العامة، عن فخره واعتزازه بافتتاح أشغال اللقاء التواصلي مع المسؤولين القضائيين بمختلف محاكم المملكة.

وتقدم الداكي في كلمته الافتتاحية للاجتماع المنعقد الخميس، بالشكر للرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية على مبادرته واستعداده الدائم لعقد مثل هذه اللقاءات والتفاعل معها والتي تهدف إلى تحقيق التواصل بين مكونات السلطة القضائية. فضلا عن تقديم الداعم الكامل لرئاسة النيابة العامة في كل الخطوات التي تؤطر لقيامها بمهامها على الوجه المطلوب، ليتأتى لها تحقيق الاستراتيجية التي وضعتها لتعزيز وتطوير وتجويد الأداء القضائي على مستوى النيابة العامة لدى مختلف المحاكم."

وأشار الداكي في كلمته، إلى السعي بمعية ودعم الرئيس المنتدب، أن يصبح هذا الاجتماع دوريا يتم عقده بانتظام كلما سمحت الظروف بذلك رغم كثرة الأعباء وتسلسل الأشغال.

وبعد أن شكر أيضا وزير العدل، اكد الداكي أنه لا يخفى الدور المنوط بالمسؤول القضائي في تنزيل برامج إصلاح منظومة العدالة، فالمسؤول القضائي اليوم مطالب بأن يستشرف المشاكل والإشكالات، ويستبقها بحلول ناجعة تحقق انسجام وتكامل أداء مكونات المحكمة مع تحديث آليات ومساطر التصريف اليومي لحاجيات المواطنين من العدالة.."

وشدد الداكي على انها "مسؤولية جسيمة لا يمكن تحملها بنجاح إلا من خلال التمسك بروح القانون والعدل وامتلاك مهارات الاستماع وسعة الصدر، مطوقين في ذلك بتوجيهات الملك كما وردت في ظهير تعييني في منصب الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض وبهذه الصفة رئيساً للنيابة العامة، وذلك بالدفاع عن الحق العام والذوذ عنه، وحماية النظام العام والعمل على صيانته، متمسكين بضوابط سيادة القانون ومبادئ العدل والإنصاف لاستكمال بناء دولة الحق والقانون القائمة على صيانة حقوق وحريات المواطنين والمواطنات أفراداً وجماعات، في إطار التلازم بين الحقوق والواجبات."

إن المسؤول القضائي، يوضح الداكي، "لم يعد هو ذلك المسؤول الذي يقبع في مكتبه ويقفل عليه الأبواب، بل إن المسؤول القضائي أصبح مطالبا بالانفتاح على محيطه الداخلي والخارجي، والانصات وحل المشاكل، والاجتهاد في إيجاد الحلول المبتكرة وإنتاج الأفكار الخلاقة، وهو ما نتطلع إلى تحقيقه جميعا في إطار الشعار الذي رفعناه " نيابة عامة مواطنة".

وأبرز الداكي، أن "المسؤول القضائي مدعو اليوم أكثر من أي وقت مضى للانخراط بكل فعالية وجدية من أجل الرفع من جودة العدالة إلى جانب باقي المتدخلين بغية تحقيق النجاعة القضائية، التي يتطلب تحقيقها من المسؤول القضائي وضع لوحة قيادة تمكنه من رصد مكامن الخلل وتحديد مكامن الضعف والقوة، وضبط الموارد التي يتوفر عليها سواء كانت مادية أو بشرية أو على تدبير أفضل للملفات القضائية، حيث يمكن للمسؤول القضائي من خلال هذه الآلية وضع آجال تقريبية للبت في القضايا بشكل يراعي خصوصية المنطقة الجغرافية وحجم الإمكانات المتوفرة، وهذا ما سيسمح له كلما رن جهاز الإنذار في تلك اللوحة عن وجود مشكل للتدخل وإرساء الحلول المناسبة."

وحسب الداكي، فإن "نجاح المسؤول القضائي في مهامه أصبح رهينا كذلك بتملكه لمفاتيح الإدارة القضائية وحسن إدارته للموارد البشرية واللوجستيكية التي يتوفر عليها وذلك في إطار نوع من التعاقد المبني على تحقيق الأهداف والرفع من نجاعة الأداء."

ووعيا بأهمية دور المسؤول القضائي في التأطير، يفيد الداكي، فإنه ينبغي تفعيل هذا الدور من أجل تأطير العاملين تحت إشرافكم وتحسيسهم بالدور المنوط بهم، مع العمل على الاطلاع بواجبكم في تخليق المرفق الذي تشرفون عليه، وهي مهمة تزداد أهميتها مع الدور الذي أناطته بكم مدونة الأخلاقيات القضائية بصفتكم مستشاري الأخلاقيات. 

ولفت الداكي إلى أن مهام المسؤولين القضائيين، تتطلب "إجادة تدبير الأزمات وتلافي مسبباتها، وتقوية الثقة في نظام العدالة في زمن تطغى فيه ثقافة التشكيك في أحكام وقرارات المحاكم، وفقدان الثقة، وهو ما يستوجب منكم استيعاب دقة المرحلة التي يجري فيها تنزيل مقتضيات الدستور المتعلقة باستقلال السلطة القضائية والإيمان بأهمية دوركم فيها، وإنني لموقن أنكم سترفعون هذه التحديات بعزيمة صلبة وإيمان راسخ للوفاء برسالة القضاء النبيلة ورفع تحديات المسؤولية القضائية في هذه الظرفية الدقيقة التي يعرف فيها المشهد القضائي تحولات دستورية وقانونية، قد تترتب عنها إشكالات جديدة في التدبير والتسيير الإداري للمحاكم، سيتعين عليكم التغلب على مشاكلها وتذليل إكراهاتها بالحكمة والرزانة والضمير المسؤول."

وفي هذا الإطار، يوضح الداكي، ينبغي استحضار دقة المرحلة التي تمر بها بلادنا والتي تتميز بتحديات كبرى وأوراش إصلاحية مهمة، في مقدمتها تنزيل النموذج التنموي الجديد.

وتطرق الداكي في كلمته، إلى مضامين التقرير العام المتعلق بالنموذج التنموي الجديد الذي قدم بين يدي الملك محمد السادس في 25 من ماي 2021، وما تضمنه من تشخيص للواقع وتوصيات ذات صلة بمجال عمل السلطة القضائية في علاقتها بتنزيل النموذج التنموي.

مؤكدا على أن ذلك "يتطلب منا جميعا الانخراط التام والفعلي في تنزيل النموذج التنموي الجديد الذي يصبو إليه جلالة الملك لبلادنا، وأن نتعبأ جميعا من أجل المساهمة في إنجاح الأوراش الكبرى التي نحن مقبلون عليها، وهي كلها رهانات أنتم قادرون على تحقيقها بفضل ما تتوفرون عليه من مؤهلات وما راكمتموه من تجربة مهنية وما تتحلون به من أخلاق وما أنتم متشبعون به من قيم وحس وطني عال."




مواضيع ذات صلة


الاتصال بنا
البريد الإلكتروني
kafapress.ma@gmail.com

© جميع الحقوق محفوظة 2011
جريدة إلكترونية مستقلة تصدر عن الشركة kafapresse - S.A.R.L
الإيداع القانوني طبقا لقانون الصحافة والنشر المؤرخ بتاريخ 10غشت 2016: عدد 1 - 017 ص ح
Patente : 25718014 - RC : 104901 - I.F : 3370680 - CNSS : 4111829 - ICE : 001799721000071