[ kafapress.ma ] :: النموذج التنموي الجديد و"الحاشية السفلى"
kafapress.com cookies
يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك.      قبول      التفاصيل
Hautأعلى الصفحة
الرئيسية
الأربعاء 23 يونيو 2021 العدد : 1




النموذج التنموي الجديد و"الحاشية السفلى"

      FaceBook      
مصطفى المريزق
تحليل
| 02 يونيو 2021 - 14:09

1: التنمية تهدف إلى  تحسين الأوضاع المعيشية للمغاربة من خلال النمو الاقتصادي وتوزيع الثروات، و تحريرهم من كل القيود وتطوير كفاءاتهم وإطلاق قدراتهم.. 

2: واقع التنمية الحالي يشهد على التفاوت الاجتماعي بين الجهات، والاعتراف بهذا الواقع رسميا هو في حد ذاته حقيقة تجاوزت كل ألوان الخطوط، و يعري ضعف الفاعل الاقتصادي والسياسي الذي لم يتحمل مسؤوليته في المساهمة والمشاركة في التنمية المحلية..

3: قراءة النموذج التنموي الجديد، تقتضي أولا، استحضار السياق التاريخي ، وتفرض وعيا جماعيا بعيدا عن أي قراءة سياسوية شعبوية أو تقنوية جامدة..

4: النموذج التنموي الجديد، هو " الانطلاقة" نحو مشروع مجتمعي، وأفقا نوعيا للإصلاح والتغيير الاجتماعي..   

5: النموذج التنموي الجديد، سلاح للحد من التفاوتات الاجتماعية بين مغاربة المركز ومغاربة "الحاشية السفلى" الذين يعيشون في عزلة تامة عن العالم الصناعي والتجاري والخدماتي الحديث، وبين أحياء أغنياء المدن و"حاشيتها السفلى"..  

6:  واقع التنمية الحالي، يكشف ليس فقط تواطؤ النخبة السياسية والفساد الاجتماعي والسياسي، بل تواطؤ   الموطنات والمواطنين  المستفيدين من الوضع الحالي من خلال علاقتهم أو قرابتهم مع تلك النخبة..

7: النموذج التنموي الجديد، يكشف عن حصيلة النمو الاقتصادي للمركز و

توزيع الثروة الوطنية بين الأغنياء، بسبب المحسوبية والزبونية والرشوة والريع والاحتكار والتحكم..

8: التغيير السياسي من مهام القوى الوطنية المؤمنة بالمغرب وبحدوده الترابية و مؤسساته الوطنية. وهي مهمة النخب التي يتوجب على السياسي صناعتها والاستثمار فيها واستقطاب كفائتها، بعيدا عن الحسابات المصلحية والمزاجية والقبلية..

9: السلم الاجتماعي يمكن كذلك مقاربته من خلال التعدد النقابي الهش، وباطرونة "عائلوقراطية" لا وطنية ومتوحشة..

10: اذا كانت الأحزاب السياسية ستعتمد النموذج التنموي في برامجها، فذلك أحسن لها من أن تشتري برامج جاهزة..

11: المغرب مثل كل البلدان، له هيئاته ومؤسساته، وعلى رأسها مخلصين وطنيين، يتم تبخيس عملهم كل يوم، ولا يعترف بمجهودهم المضني. وسيذكر التاريخ (على سبيل المثال)  حكومة عبد الرحمان اليوسفي، و دور هيئة الإنصاف والمصالحة وتضحيات الراحل إدريس بن زكري، كما ستذكر  الأجيال الصاعدة  شخصيات وطنية قوية، تحملت مسؤوليات كبرى في مؤسسات داخل المغرب وخارجه..

12: النموذج التنموي الجديد، يجب مناقشته في الفضاء العمومي نقاشا علميا عبر وسائل إعلام جادة، وداخل الأحزاب السياسية والنقابات وجمعيات المجتمع المدني وداخل الجامعة، وفي كل المنظمات الموازية، من أجل استعاب مضامينه أولا، والمشاركة في تنزيله..

13: الاختيارات و السياسات المتبعة في بلادنا، يتحمل الجميع مسؤوليته فيها، والتي عمقتها الانقسامية الحزبية ( حتى في إطار الحزب الواحد) وتهميش النخب والكفاءات، وعدم الاعتراف بفعلها وبإنتاجها وخلقها وإبداعها وكفاحها اليومي، سواء كانت يمينية أو وسطية أو يسارية..

14: ربط المسؤولية بالمحاسبة والمساءلة والمراجعة النقدية، يجب أن تسري على الجميع، مؤسسات عمومية، ترابية، استشارية، أحزاب سياسية، نقابات، وجمعيات المجتمع المدني..

15: النموذج التنموي الجديد، يحث على التضامن الجماعي لإصلاح منظومة التربية والتكوين، وهي مسؤولية الأسرة والمدرسة والمجتمع كذلك..

16: النموذج التنموي الجديد، يعترف بدور الدولة في النهوض بالبنيات الأساسية الأربعة (التعليم، الصحة، الشغل والسكن)، خصوصا بالنسبة لمغاربة "الحاشية السفلى"..

17: أزمة الثقافة في مجتمعنا، أزمة بنيوية. ودور الثقافة الاقتراحي والنقدي يجب أن نربطه كذلك بالمسؤولية الفردية والجماعية للمثقف وللمثقفين..

18: النموذج التنموي الجديد، هو في حد ذاته تعاقد مجتمعي بين الدولة والمجتمع من أجل استكمال البناء الديمقراطي، لتجاوز الإرث السلبي الاقتصادي والاجتماعي، و هو يحتاج ل"جبهة مدنية للتنمية والديمقراطية" من أجل تفعيله على أرض الواقع..

19: النموذج التنموي الجديد، يحتاج إلى عرض جديد للأحزاب وإلى تعاقد كامل مع المواطنات والمواطنين..

20: النموذج التنموي الجديد، يحتاج لجهد جماعي لتحقيق فعلية حقوق الإنسان في المغرب انطلاقا من: التغلب على صعوبات ترجمة الترسانة القانونية وتحويلها إلى ضمانات فعلية لحماية الحقوق والحريات، مناهضة التفاوتات في الولوج للحقوق التي تعتبر مصدرا للتوترات الاجتماعية، تقوية البعد الحقوقي للسياسات التنموية، ودعم النهوض بقيم الديمقراطية والمواطنة والسلوك المدني، والاستجابة الكلية لمتطلبات "الحاشية السفلى"..





مواضيع ذات صلة


الاتصال بنا
البريد الإلكتروني
kafapress.ma@gmail.com

© جميع الحقوق محفوظة 2011
جريدة إلكترونية مستقلة تصدر عن الشركة kafapresse - S.A.R.L
الإيداع القانوني طبقا لقانون الصحافة والنشر المؤرخ بتاريخ 10غشت 2016: عدد 1 - 017 ص ح
Patente : 25718014 - RC : 104901 - I.F : 3370680 - CNSS : 4111829 - ICE : 001799721000071