[ kafapress.ma ] :: التعليم الخصوصي بين مطرقة "كورونا" وسندان الأداء (فاس نموذجا)
kafapress.com cookies
يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك.      قبول      التفاصيل
Hautأعلى الصفحة
الرئيسية
الأربعاء 27 ماي 2020 العدد : 3337


التعليم الخصوصي بين مطرقة "كورونا" وسندان الأداء (فاس نموذجا)

C??EC?E    ?IE? ?I??C    FaceBook      
هشام التواتي
مجتمع وحوداث
| 23 ماي 2020 - 12:58

ماهي انعكسات جائحة كورونا على قطاع التربية والتكوين بالمغرب وكيف ألقت الأزمة بظلالها على قطاع التعليم الخصوصي؟
لماذا لم تمس هاته الجائحة التعليم العمومي في إطار علاقته المالية مع موظفيه المقدر عددهم بمئات الآلاف، بينما كان لها وقع مخالف ومؤثر على العلاقة التعاقدية للآباء مع مؤسسات تعليم أطفالهم الخاصة؟
ألم تنخرط جل مؤسسات التعليم بشقيها العمومي والخصوصي في تتمة مقررات السنة الدراسية عن طريق برمجة دروس عن بعد؟ 
أولم تنخرط جميع أطر التدريس بمؤسسات التعليم الخصوصي في هذا المشروع سواء عن طريق مجموعات فيسبوكية أو واتسابية أو من خلال منصة teams؟
 
كيف تحول بهاته السرعة مؤشر علاقة التواصل والتفاهم الذي كان يربط بين الآباء وبين مؤسساتهم الخاصة من الإيجابي إلى السلبي؟ 
هل الأمر يتعلق بأزمة تواصل، أزمة ثقة أم أن في الأمر إن وكان وأخواتهما؟ 
لماذا يصر بعض أولياء أمور التلاميذ الميسورين على عدم الآداء رغم كون أبنائهم استفادوا من دروس التعليم عن بعد؟ 
صحيح بأن العقد الذي يربط بين الآباء ومؤسسات التعليم الخاص يتضمن وجوبا تنقل أبنائهم من منازلهم رفقة مرافقاتهم على متن سيارات نقل المؤسسة إلى قاعات الدروس قصد الإستفادة حضوريا من جميع الأنشطة المدرسية ومن تأطير أساتذتهم ومكونيهم، لكن تطبيق الطوارئ الصحية فرض على الدولة اتخاذ هاته التدابير الإستثنائية الخارجة عن إدارة الطرفين، فهل يعتبر هذا الأمر موجبا للإمتناع عن الأداء؟ 
ما مصير الآلاف من أساتذة التعليم الخصوصي الذين التزموا بالتدريس عن بعد ؟ وما محل السائقين والمرافقين وكل منتسبي القطاع من الإعراب عند امتناع الآباء عن الأداء؟
 من المنطقي والمقبول تفهم تعثر أداء أولياء أمور التلاميذ الذين تضرروا من جراء توقفهم الإضطراري عن العمل، لكن، أن يمتنع موظفوا القطاعات العمومية أو الخاصة الغير متضررة مع سبق الإصرار والترصد عن أداء واجب تمدرس أبنائهم الشهري فهذا ليس من المواطنة في شيء.
جميل أن تتأسس تنسيقيات الآباء وأولياء التلاميذ لتوحيد الكلمة والرؤية، لكن هل حقا كل الآباء متضررون؟ هل فكر هؤلاء الآباء في مصير آلالاف البيوت المفتوحة بسبب ذلك الأجر الشهري الذي يؤديه عن تمدرس أبنائه؟ 
لا نقصوا لينا transport..جميل، واش تعطيك نفسك تنقص 300 الى 500 درهم كانت تجمع لتأدية أجرة ذلك السائق وتلك المرافقة اللذان كان يصحبان فلذة كبدك طيلة السنة من المنزل إلى المؤسسة؟ واش تعطيك نفسك تدخل القفة لمنزلك وهو مايلقى مايوكل وليداتو؟ 
الله المغاربة ماهكذا تورد الإبل.
المغاربة أهل الجود والكرم والتضامن. ولن يقبلوا بخراب بيوت بعضهم البعض من أجل حفنة من الآباء باغيين يوفرو ألف أو ألفين درهم من هاد السيناريو كامل.
من يصب الزيت فوق النار ويحاول تأجيج الأوضاع وشيطنة قطاع يوفر الآلاف من مناصب الشغل على مستوى مديرية فاس نموذجا.
مامصير 2267 من الأطر الإدارية والخدماتية القارة العاملة بالتعليم الخاص بفاس؟
أي مصير مجهول ينتظر أسر 4925 من استاذات وأساتذة القطاع الخاص القارين بالعاصمة العلمية للمملكة إذا استمر تعنث الآباء الميسورين وغير المتضررين من جائحة كورونا؟
هل يعلم الرأي العام والخاص بمدينة فاس بانه خلافا للمعتقدات الرائجة فإن قطاع التعليم الخاص لم يستفد من صندوق كوفيد 19  ولم يستفد من أي إعفاء ضريبي او من واجب CNSS، بل يتعلق الأمر فقط بتأخير أدائها وليس إلغائها؟
مامصير أساتذة ثلاث مؤسسات خاصة بفاس ستقفل أبوابها الموسم المقبل من جراء تداعيات هاته الأزمة؟ وكيف يمكن تدبير مصير 2500 من تلامذتها؟
هل يعلم الرأي العام والخاص بمدينة فاس بأن قطاع التعليم الخصوصي يخضع للضريبة كغيره من القطاعات وبأنه يؤدي حوالي 12 ضريبة مختلفة؟
ألا يمكن تثمين مبادرة أرباب المؤسسات الخصوصية بفاس التي أثنت على الحس الوطني لمجموعة من الآباء غير المتضررين الذين واصلوا تأية واجبات تمدرس أبنائهم دون حسابات ضيقة خاصة حتى يتيحوا لمستخدمي القطاع تحصيل أجورهم نهاية الشهر؟
بالمقابل ألا يمكن تشجيع خطوة أرباب هاته المؤسسات الخصوصية الموقعة على الإخبار والذين أعلنوا استعدادهم التام دراسة جميع حالات الآباء المعروضة عليهم وذلك عبر تقسيط واجبات التمدرس بالنسبة لأرباب المهن الحرة مع الإدلاء بما يفيد؟ وكذا التخفيض من واجبات التمدرس بنسب متفاوتة للمأجورين الذين تم توقيفهم من العمل مع الإدلاء بما يفيد؟
 فهل ستقف الحكومة موقف المتفرج مما يحدث في جميع مؤسسات التعليم الخصوصية على الصعيد الوطني؟ وهل تملك تصورا للخروج من عنق الزجاجة؟ ام أنها ياترى ستنتظر إلى غاية أن تعجز كليا هاته المؤسسات عن الوفاء بالتزاماتها تجاه مستخدميها  فتقفل هاته المؤسسات أبوابها وتسرح الجميع أطرا وتلاميذ؟ 
قطاع التعليم الخصوصي بالمغرب في ظل وضعؤة كورونا قنبلة موقوتة ينبغي التعامل معها بحكمة وروية وضبط للنفس يتطلب استحضار عشرات الالاف من البيوت المفتوحة التي لاقدر الله قد تضطر للتشرد إذا استمر تعنث البعض وركوب البعض على الأمواج ولامبالاة من الحكومة. 
تدخلوا قبل فوات الأوان.




مواضيع ذات صلة


الاتصال بنا

© جميع الحقوق محفوظة 2011
جريدة إلكترونية مستقلة تصدر عن الشركة kafapresse - S.A.R.L
الإيداع القانوني طبقا لقانون الصحافة والنشر المؤرخ بتاريخ 10غشت 2016: عدد 1 - 017 ص ح
Patente : 25718014 - RC : 104901 - I.F : 3370680 - CNSS : 4111829 - ICE : 001799721000071