سياسة واقتصاد

ائتلاف يدعو إلى رفع تمثيلية النساء بمجلس النواب إلى الثلث و يطالب الأحزاب باعتماد مبدأ الكفاءة

كفى بريس (متابعة)

دعا ائتلاف 190 لمناهضة العنف وائتلاف من أجل كرامة وحقوق النساء إلى رفع تمثيلية النساء داخل مجلس النواب إلى الثلث على الأقل، معتبراً أن الاستحقاقات التشريعية المرتقبة سنة 2026 تشكل فرصة حقيقية لتعزيز حضور النساء في مواقع القرار السياسي وترجمة المقتضيات الدستورية المتعلقة بالمناصفة إلى ممارسات فعلية.


وطالب الائتلاف، في بلاغ توصلت "كفى بريس" بنسخة منه، بإطلاق نقاش وطني واسع ومسؤول حول واقع وآفاق المشاركة السياسية للنساء، بمساهمة مختلف الفاعلين السياسيين والمؤسسات الدستورية والمنظمات النسائية والحقوقية والباحثين ووسائل الإعلام، بما يفضي إلى بلورة آليات أكثر نجاعة لضمان تمثيلية نسائية منصفة داخل المؤسسات المنتخبة.


ودعا الأحزاب السياسية إلى الالتزام الفعلي بروح ومقتضيات القوانين الانتخابية الرامية إلى تعزيز المشاركة السياسية للنساء، من خلال تمكينهن من قيادة اللوائح الانتخابية ومنحهن مواقع متقدمة في الترشيحات، بما يضمن حضورا وازنا لا يقل عن الثلث، باعتباره خطوة أساسية نحو تحقيق المناصفة الفعلية التي ينص عليها الدستور.


كما شدد الائتلاف على ضرورة اعتماد معايير الكفاءة والاستحقاق والالتزام النضالي في اختيار المرشحات ومنح التزكيات الحزبية، بما يكفل تكافؤ الفرص والإنصاف في الولوج إلى مواقع المسؤولية والتمثيل السياسي، بعيدا عن أي اعتبارات تحد من حضور النساء أو تقلص فرصهن في المنافسة السياسية.


وفي السياق ذاته، ناشد السلطات العمومية والمؤسسات المكلفة بتتبع العمليات الانتخابية مواصلة العمل على تفعيل الأهداف التي من أجلها تم اعتماد التدابير القانونية الداعمة لمشاركة النساء والشباب، وضمان احترام روح الإصلاحات الرامية إلى توسيع قاعدة المشاركة السياسية.


وسجل البلاغ أن الانتخابات التشريعية المقبلة تطرح مجموعة من الأسئلة المرتبطة بمحدودية حضور النساء على رأس اللوائح الانتخابية، ومدى تفعيل التدابير التحفيزية المنصوص عليها قانونا، ومدى التزام الأحزاب السياسية بمبادئ المناصفة وتكافؤ الفرص في منح التزكيات، فضلا عن السبل الكفيلة بضمان حضور أكبر للنساء في مراكز القرار وتحويل مشاركتهن السياسية إلى ممارسة ديمقراطية طبيعية ومستدامة.


وأكد الائتلاف أن النساء لسن مجرد كتلة ناخبة يتم استحضارها خلال المحطات الانتخابية، بل مواطنات كاملات الحقوق وشريكات أساسيات في صناعة القرار العمومي ورسم السياسات وبناء مستقبل البلاد، مشددا على أن الديمقراطية لا تكتمل إلا بحضور فعلي ومتوازن للنساء داخل مؤسسات التمثيل والمسؤولية على أساس المساواة وتكافؤ الفرص والاستحقاق.


وختم البلاغ بدعوة مختلف الفاعلين السياسيين والحزبيين إلى الكف عن إقصاء النساء من مواقع القرار ومن مسؤولية قيادة اللوائح الانتخابية، مؤكدا أن تعزيز المشاركة السياسية النسائية يشكل مدخلا أساسيا لترسيخ الديمقراطية وتكريس المساواة بين النساء والرجال وبناء مجتمع أكثر عدالة وإنصافا.