الضربة التي تلقتها جبهة بوليساريو بعد مقتل القيادي العسكري الحبيب ولد محمد عبد العزيز بواسطة طائرة مسيرة مغربية في المنطقة العازلة لا تؤكد فقط التفوق العسكري الميداني للمغرب،بل تؤكد أيضا القدرة الاستباقية على التحكم في مجريات كل التحركات التي تقدم عليها المليشيات العسكرية لبوليساريو.غير أن الواقعة قد تشكل "حدثا" استثنائيا، ليس لأن بوليساريو فقدت قياديا كان يتم تحضيره لخلافة ابراهيم غالي، حسب ما تناقلته العديد من وسائل الاعلام، بل لأنها تكشف تصدعا سياسيا عميقا لدى القيادة العسكرية التي رتبت سيناريو " التضحية" بنجل ابن عبد العزيز عشية زيارة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء.
الأمر لا يتعلق فقط باحباط مناورة "عسكرية، بل ب " كشف" ورقة سياسية ستضع بوليساريو في ورطة أمام ساكنة المخيمات، تلك التي سمتها إحدى الصحراويات بضرورة الكشف عن حقيقة تنحية ابن محمد عبد العزيز من طرف القيادة العسكرية الحالية.






