كشف التقرير السنوي للوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي برسم سنة 2025 أن خدمات الدعم الاجتماعي تتركز بشكل أساسي لدى الفئات الأكثر هشاشة، حيث استفادت الفئات العشرية الثلاث الأولى من نحو 85 في المائة من مجموع الخدمات المقدمة للأسر على الصعيد الوطني.
وأفادت معطيات التقرير أن الفئة العشرية الأولى استحوذت على 35,9 في المائة من الخدمات، تلتها الفئة الثانية بنسبة 28 في المائة، ثم الفئة الثالثة بنسبة 20,9 في المائة، فيما توزعت النسب المتبقية على الفئات الأخرى بنسب أقل.
كما أظهر التقرير أن 62,5 في المائة من خدمات الدعم الاجتماعي تندرج ضمن برامج الحماية من المخاطر المرتبطة بالطفولة، مقابل 37,5 في المائة في إطار الإعانة الجزافية، ما يعكس الوزن المتزايد للبرامج الموجهة للأطفال داخل منظومة الدعم الاجتماعي.
وصنفت الوكالة الأسر المستفيدة إلى خمس فئات اجتماعية واقتصادية رئيسية، تختلف من حيث أوضاعها وحاجياتها. وتتصدر "الأسر الناشئة" هذه الفئات بما يقارب 1,2 مليون أسرة، وتتكون أساساً من أزواج شباب يسعون إلى تحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، مع حاجيات ترتبط بالإدماج الاقتصادي والتعليم الأولي والمواكبة الدراسية.
وتضم فئة "أسر عند مفترق الطرق" نحو 986 ألف أسرة تعيش مرحلة انتقال اقتصادي، فيما تشمل فئة "رفقاء الدرب" حوالي 946 ألف أسرة من الأزواج المتقدمين في السن الذين يواجهون مخاطر الهشاشة الاقتصادية رغم استقلاليتهم النسبية.
كما تضم فئة "الأعشاش الفارغة" ما يقارب 584 ألف أسرة، تتكون أساساً من نساء مسنات يعشن بمفردهن، في حين تشمل فئة "أفراد دون معيل" حوالي 156 ألف شخص يواجهون تحديات مرتبطة بالإدماج الاقتصادي والاجتماعي.
وفي سياق متصل، سجل التقرير مواصلة تطوير آليات الحماية الاجتماعية الموجهة للأطفال المقيمين بمؤسسات الرعاية الاجتماعية، حيث يرتقب خلال سنة 2026 استكمال تفعيل الإعانة الخاصة بتمكين الأطفال المستفيدين، عبر رقمنة مساطر الاستفادة وإيداع دعم شهري بقيمة 500 درهم في حسابات ادخارية لفائدتهم، على أن يتم صرف الرصيد المتراكم عند بلوغ سن الرشد القانوني.






