حذرت دراسة حديثة من الآثار المحتملة للاستخدام المفرط للشاشات خلال مراحل النمو، معتبرة أن الطفولة تمثل فترة حاسمة في تشكيل القدرات المعرفية والاجتماعية والحركية التي ترافق الإنسان لاحقاً في حياته.
وأشارت الدراسة إلى أن التجارب الحسية والتفاعل الاجتماعي والنشاط البدني خلال سنوات النمو الأولى تلعب دوراً أساسياً في تطور الدماغ، فيما قد يؤدي قضاء فترات طويلة أمام الشاشات إلى تقليص الوقت المخصص لهذه الأنشطة.
كما لفت الباحثون إلى أن الاعتماد المتزايد على الأجهزة الرقمية يرتبط بتراجع المشاركة في الأنشطة الاجتماعية والبدنية، إضافة إلى مساهمته في ارتفاع معدلات السمنة لدى الأطفال بسبب قلة الحركة والعادات المرتبطة باستخدام الشاشات.
ودعا مختصون الآباء إلى تنظيم وقت استخدام الأجهزة الإلكترونية وتشجيع الأطفال على ممارسة أنشطة متنوعة، مثل الرياضة والألعاب الجماعية والفنون وتعلم المهارات الجديدة، بما يساهم في تحقيق توازن أفضل بين العالم الرقمي والتجارب الواقعية.
وأكدت الدراسة أن مرحلة الطفولة تظل فرصة مهمة لاكتساب مهارات أساسية في مجالات اللغة والتعلم والتفاعل الاجتماعي، ما يجعل تنويع الخبرات اليومية للأطفال عاملاً مهماً في دعم نموهم وتطورهم.






