وعبر الموقعون على الرسالة عن تحفظهم الصريح على إحالة ملف المواجهة إلى "ندوة النقباء" المزمع عقدها في الثلاثين من ماي الجاري، محذرين من أن خطوة كهذه في الظرفية الراهنة قد تبعث بـ«إشارات سلبية» من شأنها تعميق الانقسامات داخل الصف المهني. واستنكر النقباء تغييب هذه الندوة طوال مراحل إعداد مشروع القانون، معتبرين أن استدعاءها اليوم قد يُفسر خطأً كتحرك دفاعي يخدم مصالح فئوية ضيقة بدلاً من المصلحة العامة للجسم القضائي.
وفي السياق ذاته، دقت الرسالة ناقوس الخطر بشأن تضمن المشروع المقترح تراجعات مسّت بالعمق استقلالية المهنة، وشروط الولوج إليها، بالإضافة إلى تقويض الحصانة والضمانات التأديبية للمحامين، مستدلة بترسانة من المواد الخلافية وفي مقدمتها المواد 11، 12، 33، و75 إلى 78. وشدد المحامون الغاضبون على أن الرد على هذه التراجعات يمر حتماً عبر رص صفوف القواعد وتوحيد الرؤى والمؤسسات المهنية بعيداً عن أي حسابات ضيقة.
وكبديل عملي لتجاوز الأزمة، اقترح النقباء إلغاء الندوة المرتقبة وتعويضها بدعوة عاجلة لانعقاد مجلس الجمعية، مع إتاحة قنوات التشاور أمام النقباء غير الممثلين فيه لتوسيع دائرة القرار. كما حثوا رئاسة الجمعية على تقديم موعد الجموع العامة للهيئات من أواخر يونيو المقبل إلى بداياته، لمواكبة الوتيرة السريعة التي يمر بها المشروع في المسار التشريعي وتفادي فوات أوان تدارك ثغراته.
واختتم النقباء مبادرتهم بتأكيد التزامهم الكامل والانخراط غير المشروط في كافة الأشكال النضالية والإجراءات التي تقرها المؤسسات المهنية، صوناً للمكتسبات التي تراكمت عبر مسار طويل من النضال المهني، ويأتي هذا الحراك رداً على بلاغ الجمعية الصادر في 21 ماي الجاري والذي أقر ندوة النقباء كآلية للاحتجاج ضد المشروع الذي حظي مؤخراً بمصادقة مجلس النواب.






