ويسعى "الزعيم" للاستفادة من عاملي الأرض والجمهور لتحقيق "ريمونتادا" تاريخية تقلب الطاولة على الضيوف، بعد انتهاء مباراة الذهاب في بريتوريا لصالح صنداونز بهدف نظيف، مما يفرض على الفريق المغربي الهجوم لتدارك الموقف وحسم اللقب القاري الثاني في تاريخه والأول منذ عام 1985، في حين يتطلع "البرازيليون" لتكرار إنجازهم الوحيد المحقق عام 2016.
وتكتسي هذه المواجهة المرتقبة صبغة برتغالية خالصة على مقاعد البدلاء، إذ يجمع صراع التكتيك بين ميغيل كاردوزو مدرب صنداونز، الذي يخوض النهائي الثالث له على التوالي، ومواطنه ألكسندر سانتوس مدرب الجيش الملكي.
وفي تعليقهما على هذا الحوار الفني، اتفق المدربان على أن الكفاءات التدريبية البرتغالية في إفريقيا لا تحظى بالتقدير الإعلامي الكافي داخل بلادهم مقارنة بحجم وأهمية البطولة القارية، بينما أبدى سانتوس اعتزازه بمواجهة مواطنه رغم حتمية نهاية اللقاء بحزن أحدهما وفرح الآخر.
وعلى الصعيد الميداني، يدخل الجيش الملكي المباراة متسلحاً بصلابته الدفاعية وعودة مدافع السنغالي فالو مندي، إلى جانب الحافز الكبير لنجوم الفريق مثل محمد ربيع حريمات ورضى سليم.
وقد أكد لاعب الوسط أنس باش أن الفريق يعيش حالة من التركيز العالي والشعور بالمسؤولية، مشيراً إلى أن خسارة الذهاب لم تكن سوى الشوط الأول، وأن مباراة الرباط ستلعب بظروف مختلفة وأمام جماهير غفيرة لتحقيق حلم التتويج.
وفي المقابل، يتمسك صنداونز بأسلوبه الهجومي القائم على الاستحواذ، حيث شدد مهاجمه ثيمبا زواني على الجاهزية الذهنية العالية للفريق وقدرته على تجاوز عناء السفر بهدف العودة بالكأس إلى جنوب إفريقيا، رغم التاريخ الذي لا يخدم فريقه؛ إذ لم يسبق لصنداونز الفوز في أي مواجهة سابقة على الملاعب المغربية.
وتتجاوز أهمية اللقاء القيمة المعنوية والتاريخية إلى مكاسب مادية ورياضية غير مسبوقة، حيث رصد الاتحاد الإفريقي لكرة القدم "كاف" جائزة مالية قياسية تبلغ 6 ملايين دولار لبطل هذه النسخة، التي ستُبث في أكثر من 100 دولة حول العالم.
كما يضمن المتوج باللقب تأشيرة العبور مباشرة إلى ثلاث بطولات دولية كبرى، تشمل الكأس السوبر الإفريقية 2026 لمواجهة اتحاد العاصمة الجزائري، وكأس إنتركونتيننتال 2026، بالإضافة إلى حجز مقعد في مونديال الأندية 2029.






