سياسة واقتصاد

الأفق الممكن في بيت وحدة القوى الديمقراطية التقدمية

حسن الاشهب (صحفي)

المناضل الوطني التقدمي عبد الهادي خيرات، قامة وطنية منزهة عن عبث الكليشيهات الجاهزة، وأكبر من حملات التشويش التي تستهدف كل خطوة جادة نحو تجميع القوى الديمقراطية التقدمية.

 إن التاريخ النضالي لا يُختزل في تعليقات عابرة، ولا يُقاس بمنسوب الضجيج الذي تُثيره حسابات الحظوة السلطوية المحافظة على آليات تضارب المصالح، والاغتناء غير المشروع السياسوي في تدوير بلوكاج الانتقال الديمقراطي.


لقد آن الأوان لطيّ صفحة السجالات الصغيرة التي حولت مدرسة الاتحاد إلى فضاء للضغينة بدل أن تبقى مشتلًا للفكر الديمقراطي الحداثي. إن لغة الاستهجان وانتفاخ الأوداج لا تبني بديلاً، ولا تؤسس أفقًا وطنيًا جامعًا؛ فقد عفا عنها زمن البديل الديمقراطي التقدمي الوحدوي.


إن المغرب في حاجة اليوم إلى تكتل ديمقراطي وطني صادق، يضع المصلحة العليا للوطن فوق الحسابات الضيقة، ويعيد الاعتبار للسياسة كفعل أخلاقي ومسؤول. ومن هنا، فإن النداء يتوجه إلى حزب التقدم والاشتراكية، باعتباره قوة وطنية ذات رصيد نضالي، كي يواصل جهده في رأب الصدع، وتغليب منطق الوحدة على منطق الاصطفاف العقيم، والعمل مع سائر القوى الحية من أجل بناء جبهة ديمقراطية تقدمية متماسكة.


إن وحدة الصف الديمقراطي ليست شعارًا عاطفيًا، بل ضرورة تاريخية تمليها تحديات المرحلة. فإما أن نرتقي جميعًا إلى مستوى اللحظة الوطنية، أو نترك الفرصة تضيع بين تراشق الكلمات وخصومات لا تخدم إلا أعداء المشروع الديمقراطي.


الوطن أكبر من الأفراد، والديمقراطية أسمى من الحسابات، والرهان اليوم هو استعادة روح البديل الديمقراطي  التقدمي الوحدوي في أفق مغرب الحرية والعدالة والكرامة.