وأوضح السالك في حوار صحفي، أن قيادة جبهة "البوليساريو" تمارس نوعاً من التضليل السياسي الممنهج ضد سكان مخيمات تندوف، حيث تخفي عنهم حقيقة انحصار الخيارات الدولية في "الحكم الذاتي"، وتستمر في تسويق وهم "الاستفتاء" و"تقرير المصير" كشعار للاستهلاك الداخلي فقط.
واعتبر المتحدث ذاته أن هذا التناقض الصارخ يعكس رغبة القيادة الانفصالية، ومن خلفها الجزائر، في تأبيد النزاع للحفاظ على الامتيازات المالية والسياسية التي تراكمت على حساب معاناة آلاف المحتجزين.
وفي كشف مثير للواقع الديموغرافي، أشار السالك إلى أن نسبة "الصحراويين الحقيقيين" في المخيمات لا تتجاوز 28%، بينما الغالبية العظمى هي خليط من جنسيات دول الساحل يتم توظيفهم كـ"كومبارس" بشري لاستمرار تدفق المساعدات الدولية.
ووصف الوضع داخل المخيمات بـ"الجحيم الإنساني" الذي تسيطر عليه أدوات القمع والترهيب، مانعةً بذلك أي صوت ينادي بالعودة إلى الوطن أو الانخراط في حل سياسي ينهي خمسة عقود من الانتظار المرير تحت الخيام.
وخلص السالك إلى أن الخطاب الملكي الأخير قدم خارطة طريق أخلاقية وسياسية بفتحه باب المصالحة والعودة، معتبراً أن المرحلة الراهنة تفرض على الجميع الاعتراف بفشل الأطروحات التقليدية.
كما حذر من أن استمرار قيادة البوليساريو في وضع شروط تعجيزية للمفاوضات ليس إلا محاولة لعرقلة المسار الواقعي، مشدداً على أن الحل الوحيد الممكن والضامن للاستقرار يمر حتماً عبر السيادة المغربية ومؤسسات الدولة.






