سجّلت حقينة السدود بالمغرب انتعاشة قوية مع بداية سنة 2026، بعدما كشفت معطيات رسمية صادرة عن المديرية العامة لهندسة المياه عن ارتفاع نسبة الملء الإجمالية إلى 61.3%، مقابل 27.6% فقط خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، في قفزة تعكس التحسن الكبير في الوضعية المائية الوطنية.
وأظهرت الأرقام المحينة استعادة الأحواض المائية بالشمال والوسط لعافيتها، حيث تصدر حوض أبي رقراق قائمة الأحواض بنسبة ملء بلغت 94.9% وبمخزون يناهز 1027.9 مليون متر مكعب، يليه حوض سبو بنسبة 81% وبحجم مياه مخزنة يفوق 4503.5 مليون متر مكعب، ثم حوض اللوكوس بنسبة 79.6% وبحقينة قدرها 1521.5 مليون متر مكعب.
كما سجّلت عدة سدود استراتيجية بلوغ طاقتها الاستيعابية القصوى، من بينها سدود وادي المخازن، سمير، أولوز، وسيدي إدريس، ما يعزز الأمن المائي ويخفف الضغط على الموارد السطحية في هذه المناطق الحيوية.
وبخصوص باقي الأحواض، بلغ معدل الملء في حوض كير–زيز–غريس حوالي 58.2% بما مجموعه 312.9 مليون متر مكعب، فيما سجّل حوض سوس–ماسة نسبة 53.6% بحجم 392.5 مليون متر مكعب، وحوض ملوية نسبة 50.7% بمخزون يقدّر بـ363.6 مليون متر مكعب.
أما حوض أم الربيع، فرغم تحسنه النسبي، فقد بلغ معدل ملئه 33.2% بحجم 1648.3 مليون متر مكعب، في وقت لا يزال فيه سد المسيرة يعاني من ضعف حاد في المخزون بنسبة ملء لا تتجاوز 14%. من جهته، سجّل حوض درعة–واد نون نسبة 31.6% بمخزون يقارب 331.2 مليون متر مكعب.
وعلى مستوى السدود الكبرى، واصل سد الوحدة تصدره من حيث الحجم المخزن بما يفوق 3204 ملايين متر مكعب وبنسبة ملء بلغت 90%، بينما حقق سد سيدي محمد بن عبد الله انتعاشة لافتة بوصوله إلى نسبة 97%.
وتمنح هذه المؤشرات الإيجابية دفعة قوية للقطاع الفلاحي وتؤمّن التزود بالماء الصالح للشرب، بعد سنوات من الجفاف المتتالي، واضعة المملكة في وضعية مائية أكثر اطمئناناً مع مطلع عام 2026.






