سياسة واقتصاد

فضيحة صرف الأحزاب للدعم العمومي..."جنازة" لمشهد سياسي بلا سياسيين

مصطفى الفن (صحفي)

قضية الدعم العمومي الخاص بالأحزاب السياسية هي فعلا قضية..

وهي قضية تلخص ربما كل شيء عن أحوال السياسة وعن أحوال السياسيين في البلد..

وليس في الأمر أي مبالغة إذا قلنا إننا فعلا أمام "جنازة" لمشهد سياسي بلا سياسيين..

وأستحضر الآن من هؤلاء الذين رحلوا قبل أن يروا هذا "المسخ": 

عبد الله ابراهيم وعلال الفاسي وعبد الرحيم بوعبيد وامحمد بوستة وبنسعيد أيت إيدر وغيرهم كثيرون..

ثم إن هذه القضية هي "ربما" قضية اختلاس وقضية سرقة موصوفة للمال العام في المقام الأول..

وأعترف بأني لم أفهم كيف أن "الحمق" وصل بالبعض إلى حد توزيع أموال الدعم على الزوجة وعلى الأبناء وعلى البنات حتى بدون "دفوعات شكلية" تبرر الجرم..

كما أن هذه الفضيحة المزلزلة وثقها المجلس الاعلى للحسابات في تقرير رفعته زينب العدوي إلى ملك البلاد شخصيا..

ثم ما هذه القيم والأخلاق والتربية التي يلقنها بعض الآباء لأبنائهم وهم يؤكلونهم السحت والمال الحرام بلا ذرة من عرق جبين؟..

وظني أن أبا بهذه "الخصال" هو أب لن يحترمه ربما حتى أبناؤه فأحرى أن يحترمه المناضلون والناخبون والمواطنون؟!

وحتى لا أنسى أيضا:

تقرير زينب العدوي الخاص بدعم الأحزاب كان له ربما ما بعده..

بل كان له تأثير مباشر حتى على نتائج الانتخابات التي جرت أمس بجمعية هيئات المحامين بالمغرب..