فن وإعلام

باحثون يدعون الحكومة للإسراع بتفعيل المجلس الوطني للغات و الثقافة

كفى بريس

نظمت كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة محمد الخامس، بالرباط، ومؤسسة فكر للتنمية والثقافة والعلوم بشراكة مع جمعية جهات المغرب، و تعاون مع وزارة  التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، أيام (21-23 يونيو 2022) ندوة دولية في موضوع: اللسانيات والتنمية: مساهمات في تطوير المجال والمجتمع. 

وذكر بلاغ صحفي، أن هذه الندوة عرفت مشاركة نخبة من الباحثين بكل من المغرب، وتونس، والجزائر، ومصر، والسعودية، والإمارات، والأردن، وسوريا، وسلطنة عمان، والكويت، وقطر، واليمن، والسنغال،… استمعوا من بدايتها الى نهايتها لمداخلات و عروض ما يقارب 68 مداخلة توزعت على جلستي الافتتاح و الاختتام و ثمان محاور همت أغلب قضايا اللسانيات  و محاورها. 

وأضاف نص البلاغ، أن الندوة شكلت مناسبة للاستماع لعروض أغلب مؤسسي و مطوري الفكر اللغوي و اللساني المعاصرين منهم  الدكتور مولاي أحمد العلوي و الدكتور  أحمد المتوكل و الدكتور مصطفى غلفان و الدكتور محمد غاليم  و الدكتور أحمد شحلان ، كما تميزت ببروز طاقات شابة  واعدة بقدرات متميزة في الرصد و التحليل، و بذلك يكون هؤلاء الطلاب مدافعين عن الإرث اللغوي و قادرين على تطويره اما فيه خير لمستقبل الدراسات اللغوية  ، و قد حظيت الندوة بتغطية إعلامية واسعة وطنيا و دوليًا .

و خلال يومي الندوة الدولية هاته، يضيف المصدر ذاته، عرفت جلساتها  نقاشا علميا عميقا بين الحاضرين أسفر عن مجموعة من التوصيات، منها دعوة الحكومة  للإسراع بتفعيل المجلس الوطني للغات و الثقافة، و إلى التعجيل بإقرار سياسة لغوية ناجعة من الأولي الى العالي تحترم مقتضيات الدستور لغةً و انفتاحًا و تطويرًا للمهارات و القدرات انسجاما مع التطورات السريعة التي يعرفها العالم . 

كما أوصت الندوة الجامعات المغربية بإنشاء كرسي  المخطوطات، ودعت قطاعات منظومة التربية و التكوين لمراجعة  عمليات تدريس القواعد النحوية في مستويات التدريس الاولي و الابتدائي و الاعدادي و الثانوي و العالي .

وأكدت الندوة على ضرورة اعتماد التفكير النقدي كمقاربة بيداغوجية وفلسفية في تنمية ملكة فهم عمق الأشياء وليس الاكتفاء بنقلها فقط؛ إلى جانب الحرص على تنظيم  المؤتمر  دوريا تساهم  في إعداده، وتنظيمه  جامعات من داخل المغرب وخارجه.

وشدد الباحثون على ضرورة إيجاد استراتيجيات محكمة وفاعلة لتخطيط لغوي في منظومة التربية والتكوين بكل مستوياتها؛ مع المراجعة الدورية لعمليات تدريس القواعد النحوية في مستويات التدريس المختلفة، والعمل على تعديل المناهج وتطويرها وفق المشكلات المؤثرة في فهم هذه القواعد وتلقيها حتى يتم معالجة الضعف اللغوي لدى التلاميذ و الطلاب ؛

كما دعوا إلى ضرورة استثمار التقنية بصورة أوسع لخدمة اللغة العربية من خلال عمل التطبيقات المختلفة التي تخدم المتعلمين في مستويات التعليم المختلفة؛ لتكون رافدًا يرجعون إليه ويقوّي ملكاتهم اللغوية  .

وأكدت الندوة ضمن توصياتها على أهمية الانفتاح على اللغات في منظومتنا التربوية حتى يتمكن طلابنا من اقتصاد المعرفة، مع الدعوة لإنشاء الأكاديمية العربية للغات و الثقافة .