سياسة واقتصاد

جريدة إسبانية: البوليساريو بيدق جزائري في رقعة شطرنج خطيرة

كفى بريس

اعتبرت جريدة “لاراثون” الإسبانية، في تقرير حول التهديدات التي أطلقتها جبهة "البوليساريو" الانفصالية بتنفيذ هجمات إرهابية تستهدف مناطق في الصحراء المغربية، أن هذه المناورات لا تعدو أن تكون "استراتيجية من الجزائر لإشعال الصراع بينها وبين الرباط".

وأوضحت الجريدة، في عددها ليوم الثلاثاء، أن عصابة البوليساريو لن تفعل أي شيء دون موافقه النظام الجزائري، والتي يمكنها، ضمن استراتيجيتها للمواجهة مع المغرب، الاستفادة من زعزعة الاستقرار التي تنطوي عليها الهجمات دائما.

وتساءلت الصحيفة عبر المقال: “إذن ما الذي يكمن وراء التهديد البوليساري وإمكانية تنفيذه في الأراضي الصحراوية؟ الشرارة التي تحتاجها الجزائر العاصمة لفتح صراع عام ذي عواقب لا تحصى؟”.

وأضاف المقال إلى أن “القضية” الصحراوية، التي على أساسها يسمح قادة البوليساريو لأنفسهم بتهديد اليسار واليمين، بما في ذلك الشركات الإسبانية في المنطقة، انتهى بها المطاف إلى أن تصبح “بيدقا” جزائريا بسيطا في رقعة شطرنج خطيرة سيخسر فيها الصحراويون أنفسهم في النهاية.

وتساءلت الصحيفة عن سبب خضوع المخيمات في تندوف، حيث توجد جبهة البوليساريو، لحراسة دائمة من قبل القوات الجزائرية. هل لتجنب الهجمات المغربية؟ أم لمنع البعض من سلوك طريق الصحراء للعودة إلى أرضهم؟

وقال المصدر ذاته إنه من المؤكد أن الأجهزة المغربية لمكافحة الإرهاب، التي تتعاون كثيرا مع إسبانيا، والتي تعتبر من بين الأفضل في العالم، أنها اتخذت بالفعل التدابير المناسبة لتجنب التهديد.

وتابعت الوسيلة الإعلامية ذاتها، أن هناك من الأسئلة يجب أن تؤخذ جميعها في الاعتبار، من قبيل: “هل يمكن للبوليساريو أن يكون لديها “خلايا نائمة” على الأرض؟ إنه احتمال يمكن التنبؤ به للغاية بحيث لا يمكن للمغاربة أخذه في الاعتبار. هل هناك مواطنون من جنسيات أخرى يعيشون في المنطقة وقدموا أنفسهم للتعاون مع المجموعة الصحراوية؟ إنه أمر ممكن وفرضية خطيرة ، عانت منها إسبانيا أيضا. هل يستطيع المهاجمون اختراق الجدران الدفاعية المغربية بكل سهولة والهجوم والعودة إلى قواعدهم؟ يمكنهم ذلك ، حتى لو كان الأمر صعبا”.