سياسة واقتصاد

حرب لقجع على نادية فتاح تنطلق .. بوقفات نقابية احتجاجية

إدريس شكري

بالرغم من أن وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي، فوضت عددا من الاختصاصات للوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، فإن "طموح" الأخير يدفعه إلى محاولة تجاوز هذه الاختصاصات، وبالتالي التصادم مع الوزيرة، التي تمسك بقبضة من حديد على العديد من الملفات، ولا تتيح للقجع الاقتراب منها.

فوزي لقجع الذي يتمتع بنفوذ واسع لدى رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، يسعى إلى بسط نفوذه على كل الوزارة بمبرر أنه يمتلك معرفة بها أكثر من الوزيرة التي جاءت إلى الحكومة كوزيرة للسياحة تم وزيرة للاقتصاد والمالية، قادمة  من شركة "سهام"، حيث كانت تشغل منصب المدير العام لـ "سهام فينانس" ورئيسة مجلس إدارة "سهام للتأمين" فرع المغرب، وهي التي أشرفت على صفقة بيع "سهام فينانس" لـ  "سانلام" الجنوب إفريقية التي استحوذت على جميع الفروع التابعة للشركة في القارة الإفريقية.

غير أن نادية فتاح ابنة محمد فتاح، وزير الطاقة والمعادن، في حكومة عبدالكريم العمراني السادسة، تتصدى بقوة لكل تلك المحاولات، التي تريد دفعها إلى الهامش.

وحتى عندما وقعت نادية فتاح ظهير الاختصاصات فإنها لم تسند العديد من المجالات والقطاعات للقجع.

وفوضت العلوي، ضمن القرار الذي صدر في الجريدة الرسمية للقجع مباشرة النفقات المدرجة في فصل التكاليف المشتركة، ولهذه الغاية توضع رهن إشارة الوزير المنتدب، إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة والمديرية العامة للضرائب ومديرية الميزانية المحدثة بموجب المرسوم رقم 2.07.995 .

والصراع لم يتوقف عند هذا الحد بل سيتخذ في القادم من الأيام بعدا نقابيا، حيث أعلن المكتب الوطني للنقابة الوطنية الديمقراطية للمالية، العضو في الاتحاد المغربي للشغل، عن خوض  وقفات احتجاجية على الصعيد الوطني يوم الخميس 20 يناير 2022 بكل الفروع التنظيمية أمام مقرات العمل، وتنظيم وقفة احتجاجية مركزية أمام مقر الوزارة بالرباط يوم الخميس 27 يناير، وخوض إضراب وطني إنذاري لمدة 24 ساعة يوم الخميس 10 فبراير.

ويقود هذه النقابة محمد دعيدعة وهو صديق "متين" لفوزي لقجع، وقد تفادى بلاغ النقابة الإشارة إليه، وركز أساسا على نادية فتاح العلوي.