سياسة واقتصاد

لشكر يتحدث عن الاصطفاف بالمعارضة ويؤكد أن "المثلث المتوغل" يسيء إلى السياسة

الحسن زاين

تحدث الكاتب العام لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إدريس لشكر، عن الأسباب التي دفعت حزبه إلى الاصطفاف بالمعارضة، رغم النتائج التي حققها وتأكيده في وقت سابق أن مكانه الطبيعي هو الأغلبية الحكومية.

وقال لشكر، في ندوة صحافية صباح الأربعاء 22 شتنبر الجاري، "كانت لي مشاورات مع رئيس الحكومة المعين، عزيز أخنوش، وكان اخرها لقاء الاثنين مساء"، وتابع: "ومباشرة بعد هذا اللقاء حصلت لي قناعة أنه من اللازم أن يؤشر عليها المكتب السياسي".

واستطرد: "وبعد أن استمع المكتب السياسي إلى عرض مفصل لما قاله لنا الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة خلصنا إلى أن موقعنا سيكون المعارضة وهو ما اختاره أعضاء المكتب".

وعن رأيه في التحالف الثلاثي بين أحزاب التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والاستقلال، أكد زعيم "الوردة"، أن أول من فوجيء به هو حزبه، قائلا: "كان لدينا تنسيق مع قيادة حزب الاستقلال ولما أعلنت النتائج كان بالنسبة لنا الأغلبية موجودة بتوجه متقارب وواضح ولكن ما استغربنا إليه وجود تحالف ينهي ويحاول أن ينهي أي دور للأحزاب الأخرى".

وتابع موضحا: "تحالف يتفق على توزيع المجالس المنتخبة بالجهات والأقاليم والبلديات، وأحيانا بطريقة غير منصفة لعدد من الأحزاب التي تصدرت نتائج الانتخابات، وهو ما يضر الطيف الحزبي بالمغرب كونه يفرض على الساكنة توجها ضد إرادتها".

وتساءل المتحدث ذاته: "كيف سنقنع الرأي العام أن من تعبؤوا في معارك ضد الحزب الذي يقود الحكومة ولم يكونوا يوما ما مقتنعين أن التوجه الإصلاحي والحداثي هو الذي سيعمل على التناوب واشتكوا به لكل الجهات وصرحوا أنهم لا يمكن أن يتحالفوا معه، هم الان من يسيرون إلى جانبه".

وشدد لشكر على أن هذا التحالف ومن دبره، والذي وصفه بـ"المثلث المتوغل"، أساء لعرس 8 شتنبر وللمشهد الحزبي وللطيف السياسي، وتابع: "ربما أستطيع أن أقول أنه يسيء للسياسة ومؤسسات البلاد".

أما عن الأخبار المتداولة حول طلبه استوزار أحد أبنائه بالحكومة المقبلة، خلال مشاوراته مع رئيس الحكومة المعين، أكد لشكر أن مثل هذه الإشاعات تروج من حين إلى آخر ضده، مشيرا إلى أن هذا السؤال يجب أن يوجه إلى أخنوش كونه هو الذي يمكنه الحسم في هذا الأمر.

وفي إجابته على سؤال صحفي، حول إمكانية قيادته حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية لولاية ثالثة، أكد لشكر أنه ملتزم بالقانون وما سيسفر عنه المؤتمر الوطني للحزب، مشيرا إلى أن "الوردة" فيها العديد من القيادات والكفاءات التي تستطيع أن تحمل مشعل القيادة.

والجدير بالذكر أن المكتب السياسي لحزب الاتحاد​ الاشتراكي​ للقوات​ الشعبية، كان قد أكد في بيان صدر عقب اجتماع مساء الثلاثاء 21 شتنبر الجاري، أن​ ترحيبه​ المبدئي​ بالمشاركة​ في​ الحكومة​ المقبلة​ لم يكن يعني "توقيع​ شيك​ على​ بياض"، منددا بـ"الهيمنة​ القسرية​" التي شهدتها عمليات​ انتخاب​ مجالس​ الجهات​ والأقاليم​ والجماعات​.