قضايا

سقوط حر (chute libre ) لحزب العدالة والتنمية

محمد العمري

أكمل التاريخ دورته، والقوس الذي فتح خِلسة واختلاسا، بعد حراك 2011، اغلق الآن، سنة2021.

ما حدث من سقوط حر (chute libre ) لحزب العدالة والتنمية "pjd" مفسر بعاملين:

1- مفسر بانكشاف عجزهم في التدبير، وإبداع الحلول، بل بالإجهاز  على الطبقة الوسطى، وعدم تقديم أي حلول او إسعاف للطبقة الدنيا.

يضاف إلى ذلك ابتعاد سلوكهم وخطابهم عما كان يتوقعه المغاربة من المرجعية الدينية: سماحة المظهر، وعفة اللسان.

2- مفسر في قسوته باندحار مشروع الإخوان المسلمين القائم على الاحتيال بالدين على السياسة...

فقد أزيحوا بصور وصيغ مختلفة:

- أزيحوا في مصر، بعد تجربة قصيرة مليئة بالأخطاء الناتجة عن شره السلطة، بين الثورة والانقلاب،

- وازيحوا في السودان بعد مراكمة الاغلاط والفشالات،

-  ووضعوا في عنق الزجاجة في تونس تحت علامة استفهام كبيرة، ... وسيتأثر حالهم بما وقع في المغرب 

- وخرجوا في المغرب بهدوء، من الباب الصغير... طردهم الشعب...

ذهب المغاربة إلى مكاتب الاقتراع وهم يسترجعون صورا مقرفة، ويتذكرون الفاظا وسلوكات مشينة، ويحصون عشرات الإجراءات القاسية.

بقي منهم: البيليكي والديبشخي... والدفاع عن الامتيازات والمعاشات غير المستحقة.

لم يكن لوزرائهم حضور ولا تمثيل في كل ما انجزه المغرب في العشر سنوات الأخيرة في السياسة الخارجية والصناعة والفلاحة والاقتصاد والتعامل مع جائحة كورونا، بل تجاوزوا السلبية إلى التشويش بتصريحات عشوائية.

أتمنى أن يراجعوا أنفسهم، ويستلهموا الإسلام المغربي السمح، القائم على التربية النفسية والقدوة والحب.

أتمنى أن يضعوا المغرب فوق كل بقع الأرض، ويضعوا الإنسانية فوق المشيخات والطوائف والعشائر.

ولن يتم ذلك إلا بالخروج من ادبيات ومقاصد الإخوان المسلمين، ومن مقاصد "شريعة" الفقهاء، وذلك بالرجوع مباشرة إلى مقاصد "الدعوة الإسلامية"، وهي لا تخرج عن ثلاثة ركائز: الحرية (وهي ترجمة التوحيد)، والعدل، والتضامن (الإحسان).

بهذه العودة سيخرجون من فقه العزلة والكراهية والتعالي...الخ، ولا يحتاجون بعدها إلى "حزب ديني"، تحت خدعة "المرجعية"، وإسلامي وغير إسلامي.

العودة إلى ما بعد ازمة الإخوان قد تضع الكتلة الديمقراطية والتكتل الليبرالي (الوفاق) على السكة مرة أخرى... وهذا احسن من التشويش على السياسة بالدين من أناس ليس لهم سمات المتدينين: السماحة وعفة اليد واللسان، والقناعة، ...الخ.

سد القوس.

اعتذار

كتب على عجل، ولذلك فالمعول على فطنة القارئ فيما قد يشوبه من اخطاء.